127 قتيلاً بسوريا وأردوغان يتوعد “حلفاء الأسد”

0

أفادت مصادر في المعارضة السورية بارتفاع حصيلة ضحايا المواجهات مع القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، في مختلف أنحاء سوريا الجمعة، إلى أكثر من 127 قتيلاً، في الوقت الذي حذر فيه رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، نظام دمشق من الإقدام على ارتكاب ما أسماه “خطأ قاتل”، أو اختبار مدى صبر أنقرة.

وقالت لجان التنسيق المحلية، كبرى جماعات المعارضة العاملة داخل سوريا، في بيان حصلت عليه CNN بالعربية صباح السبت، إنه “مع انتهاء يوم الجمعة، استطاعت لجان التنسيق توثيق 127 شهيداً، بينهم عشرة أطفال، وأربع نساء”، وأشارت إلى أنها تمكنت أيضاً من توثيق نحو 464 مظاهرة مناهضة للنظام في مختلف أنحاء سوريا.

وأضافت اللجان المحلية، التي تتولى تنسيق وتوثيق الاحتجاجات المناهضة لنظام الأسد، أن الضحايا يتوزعون بواقع 36 “شهيداً” في حلب، و28 في دمشق وريفها، و19 في درعا، و16 في دير الزور، و12 في حمص، و11 في إدلب، وثلاثة قتلى في اللاذقية، إضافة إلى “شهيدين” في حماه.

وفيما يتعلق بالاحتجاجات المناوئة لنظام الأسد، فذكرت لجان التنسيق أن محافظة إدلب وحدها شهدت 123 مظاهرة، فيما شهدت حماه 117 مظاهرة، كما سجلت حلب تنظيم 63 مظاهرة، و53 في دير الزور، بينما شهدت محافظة دمشق وضواحيها 47 مظاهرة، و29 في درعا، و20 في الحسكة، وسبع مسيرات احتجاجية في حمص المحاصرة، وثلاث مسيرات في الرقة، ومظاهرتين في اللاذقية.

وكان ناشطون في المعارضة السورية قد أفادوا في وقت متأخر من مساء الجمعة، بأن مسلحي “الجيش الحر”، الذي يقود المعارضة المسلحة ضد القوات النظامية، تمكنوا من إسقاط طائرة قتالية من طراز “ميغ” أثناء قيامها بقصف مواقع في دير الزور، كما أسقطوا طائرة مروحية في بلدة “ساقبا”، قرب دمشق، بينما كانت تشارك في الهجمات التي يشنها جيش النظام، بمنطقة “الغوطة الشرقية.”

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، من مقره بالعاصمة البريطانية لندن، نبأ إسقاط مروحية قرب دمشق، كما أظهرت مقاطع فيديو، بثها ناشطون بالمعارضة، المروحية أثناء سقوطها من السماء بمنطقة “الغوطة الشرقية”، إلا أنه لم يتسن لـCNN التأكد، بشكل مستقل، من مصداقية الفيديو.

إلى ذلك، جدد رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، تأكيده على أن بلاده لا تسعى للحرب مع سوريا، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن تركيا ليست ببعيد عن خوضها في أي وقت، وذلك رداً على القصف الذي تعرضت له إحدى القرى التركية القريبة من الحدود، من الجانب السوري، والذي أسفر عن سقوط خمسة قتلى، جميعهم من النساء والأطفال.

وقال أردوغان، في تصريحات أوردتها وكالة أنباء الأناضول الرسمية، إن “الشعب التركي وصل لما هو عليه الآن بعد أن حارب حروباً كثيرة خارج حدود البلاد، حينما تحتم عليه خوض تلك الحروب”، مشيراً إلى أن أنقرة لن تقف بعد ذلك صامتةً أو مكتوفة الأيدي، تجاه أي محاولة للنيل من هيبة تركيا وسيادتها.

واتهم أردوغان النظام السوري بأنه “يمارس إرهاب دولة تجاه شعبه، إذ أنه يقتل المدنيين، ويهدم المدن السورية المختلفة، غير عابئ بأي ميراث ثقافي تتمتع به البلاد”، موضحاً أن “ذلك النظام الظالم قد فقد شرعيته منذ فترة طويلة، ولم تعد لديه أي فرص للبقاء صامداً بعد ذلك.”

وعن الدول الداعمة للنظام السوري، قال أردوغان “إن من يدعمون الأسد، لأي سبب كان، كل يوم يتضح لهم أنهم يرتكبون خطأً تاريخياً، وأنهم أصبحوا الآن في وضع صعب ومتأزم”، وتابع محذراً: “إياكم أن تختبروا مدى قوة صبرنا، ولا تحاولوا أن تضغطوا علينا، لأننا في كل أزمة نستطيع الخروج بقوة ونمضي في طريقنا، لكنكم ستدفعون الثمن غالياً.”

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر