معلومة جول (33) | منتخب أوروبي لا يفوز أبداً !

0

هذا المحتوى من

Goal

عُرف عن الكرة الأوروبية انها الأقوى والأصعب في عالم المستديرة لجاهزية منتخباتها على كافة الأصعدة سواء في تصفيات كأسي أوروبا والعالم أو في نهائيات كؤوس العالم كما أن أكثر المنتخبات تتويجاً بالمونديال من القارة العجوز.

لكن لا شك أن النقاد والمحليين الرياضيين تمادوا في وصف كل ما هو أوروبي بالأفضل على الإطلاق متناسين بقية قارات العالم التي تشتعل فيها المنافسات عن بُكرة أبيها بين جميع المنتخبات لتقارب المستويات.

نظرة النقاد لا تختلف كثيراً عن نظرة القنوات الفضائية والمواقع والوكالات الناقلة للأحداث الكروية الكبرى فدائماً ما يُركزوا على المنافسات الأوروبية رغم ضعف بعضها مقارنةً بمنافسات أخرى تستحق الاهتمام والرعاية في أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وربما يرجع السبب في هذا الاهتمام المفرط لسهولة التنقل بين البلدان الأوروبية وبعضها البعض، وربما لمعاملة الإعلاميين برقي وتقدير مُغاير كالذي يلقونه في بلدان أخرى.

فلا يوجد ذلك الاهتمام الضخم بالإعلاميين في آسيا وأفريقيا وأميركا، وهذا قد يكون المُبرر الوحيد، فلا يوجد مُبرر أخر لتجاهل الصحف والشبكات الكبرى لأخبار مباراة بين الجزائر وليبيا – في تصفيات أفريقيا – أو لأخبار الأرجنتين وأورجواي – تصفيات أميركا الجنوبية – والاهتمام في المقابل بأخبار مباريات كجورجيا وإسبانيا نهاية أغسطس الماضي ومؤخراً بأخبار مباراة إنجلترا وسان مارينو في الجولة الثالثة من تصفيات مونديال 2014.

التصفيات الأوروبية من الناحية الفنية تعد من أسهل ما يكون على منتخباتها العظمى أمثال ‘فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، إنجلترا، البرتغال، هولندا وروسيا’..وفي معلومة جول ’33’ سنحاول تأكيد هذه الحقيقة التي لا يمكن طمسها وستوضح لكم مدى حاجة الاتحاد الأوروبي لفرض أنظمة أكثر صرامة على دول المستوى الرابع والخامس في القارة العجوز بتنظيم تصفيات منفصلة فيما بين تلك المنتخبات لتحديد الأقوى لخوض التصفيات النهائية كي لا يُشارك كل من هب ودب في هكذا معترك تحتاجه منتخبات كبرى لاختبار مستواها قبل البطولة التي طال انتظارها ‘كأس العالم’.

منتخب لا يفوز !

يوم الجمعة القادمة سيحل منتخب جمهورية سان مارينو ضيفاً على إنجلترا في الجولة الثالثة من المجموعة الأوروبية الثامنة في تصفيات مونديال البرازيل، وهو منتخب لا يمثل أي تهديد على أصحاب الضيافة لذا قام مدرب إنجلترا ‘روي هودسون’ باستدعاء عدد كبير من اللاعبين الذين سيلعبون للمرة الأولى بقميص الأسود الثلاثة أمثال ‘شيلفي، برتراند، شوكروس’ بالإضافة لعودة عدد من اللاعبين المصابين كآندي كارول وواين روني وظهور آرون لينون للمرة الأولى منذ مونديال 2010.

جمهورية سان مارينو التي تقع في شبه الجزيرة الإيطالية على الجانب الشرقي من جبال ‘الأبينيني’ لم تتمكن من الفوز أو التعادل في أي مباراة خلال التصفيات الماضية لمونديال 2010 ولأمم أوروبا 2012.

الدولة التي تزيد مساحتها عن 2 مليون كيلو بقليل وتمتلك أقل تعداد سكاني في دول الاتحاد الأوروبي (30 ألف نسمة فقط) لها رقم أتعس فمنذ بداية مسيرة الفريق على الصعيد الأوروبي خسر في 107 مباراة من أصل 113 مباراة، وتعادل في خمس فقط ولم يفز سوى مرة يتيمة وعلى فريق ‘لخيشنشتاين’ المتواضع وفي لقاء ودي بهدف دون رد حمل توقيع ‘آندي سيلفا’ الذي كان يلعب آنذاك مع نادي سبال 1907 فيرارا في الدوري الإيطالي (الدرجة الثالثة) ومنذ يوم 28 أبريل 2004 -تاريخ لقاء ليخشنشتاين- لم تفز جمهورية سان مارينو في أي لقاء تنافسي أو حبي!!.

وفي تصفيات كأس أمم أوروبا 2004 خسر الفريق 8 مباريات من بينهم مباراتين بستة وخمسة أهداف نظيفة على ميدانه أمام السويد والمجر.

وخسرت جمهورية سان مارينو 10 مباريات من 10 في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006 من بينهم خسائر عريضة أمام بلجيكا بثمانية أهداف دون رد وأمام إسبانيا على ملعبها بستة أهداف نظيفة علماً بأن لقاء الذهاب كان قد انتهى بفوز الماتدور بخمسة أهداف في إسبانيا!..أي أن الفريق ربما أضعف على ميدانه.

وفي تصفيات كأس أوروبا 2008 خسرت سان مارينو 12 مباراة من بينهم خسارة لا تُنسى على ميدانه أمام المنتخب الألماني بـ 13 هدف دون رد وسجل آنذاك مهاجم آرسنال ‘لوكاس بودولسكي’ خمسة أهداف بمفرده، والمثير أن لقاء الإياب في ألمانيا انتهى بستة أهداف نظيفة فقط من بينهم ثنائية لماريو جوميز.

العمل أهم من اللعب

سان مارينو التي تفتخر بأنها أقدم دولة ذات سيادة وجمهورية دستورية في العالم وتفتخر بأنها أغنى بلاد العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد وتفتخر بأنها ذات اقتصاد مستقر للغتية مع واحد من أدنى معدلات البطالة في أوروبا ومن دون أي دين وطني وفائض في الميزانية لا يفتخر سكانها بالمنتخب الأول الذي يُدربه جيمباولو ماتزا الذي تعرض للخسارة المعتادة بستة أهداف نظيفة في افتتاح تصفيات مونديال 2014 على أرضه (ملعب أولمبيكو دي سارفيلي) أمام منتخب الجبل الأسود.

جدير بالذكر أن دستور دولة سان مارينو الذي سُن في عام 1600 هو أقدم دستور في العالم ولا يزال ساري المفعول حتى وقتنا هذا.

 

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر