معارك في دمشق ولاريجاني في تركيا

0

معارك في دمشق ولاريجاني في تركيا

دمشق (ا ف ب) – شهدت الاحياء الجنوبية من دمشق وريف العاصمة معارك عنيفة وقصفا السبت، في وقت بدأ رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني زيارة الى تركيا التي تستعد لنشر صواريخ باتريوت على حدودها مع سوريا في خطوة يؤكد حلف شمال الاطلسي انها دفاعية وتنتقدها دمشق وحلفاؤها.

والتقى لاريجاني السبت في اسطنبول رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول..

واجرى الرجلان محادثات على انفراد استغرقت ساعتين في مكتب اردوغان، بحسب الوكالة التي لم تعط مزيدا من التفاصيل.

وايران هي احد ابرز داعمي نظام الرئيس السوري بشار الاسد، في حين تدعم تركيا المعارضة السورية، وقد طلبت هذا الاسبوع من حلف شمال الاطلسي نشر صواريخ ارض-جو من طراز باتريوت على حدودها مع سوريا لدواع دفاعية.

وفيما اعلن الحلف انه سيدرس الطلب، انتقدت طهران بشدة مشروع نشر الصواريخ. واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ان هذا الامر ‘لن يؤدي الا الى تفاقم الوضع وجعله اكثر تعقيدا’.

وزار لاريجاني قبل تركيا لبنان وسوريا حيث التقى الاسد.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انتقد ايضا الطلب التركي حول الباتريوت، وقال ان تكدس الاسلحة يزيد من خطر استخدامها، محذرا من ‘ان يؤدي اي استفزاز الى نزاع مسلح خطير’.

واعلنت دمشق الجمعة ان الطلب التركي ‘خطوة استفزازية جديدة’.

على الارض، تدور اشتباكات عنيفة منذ صباح السبت في عدد من مناطق ريف دمشق بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين، ترافقت مع اشتباكات متقطعة وقصف في الاحياء الجنوبية من العاصمة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد ان المعارضة السورية المسلحة سيطرت مساء السبت على ‘اجزاء كبيرة’ من مطار مرج السلطان العسكري في منطقة ريف دمشق وتمكنت من تدمير مروحيتين عسكريتين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس ان المعارضة السورية المسلحة ‘سيطرت على اجزاء كبيرة من مطار مرج السلطان العسكري في ريف دمشق بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية’.

واوضح ان المعارضة ‘دمرت مروحيتين كانتا على ارض المطار وسيطرت على دبابة واسرت 12 جنديا نظاميا’.

ويقع هذا المطار على بعد نحو 15 كلم شرق العاصمة دمشق.

وبلغ عدد ضحايا اعمال العنف في سوريا السبت 56 هم 24 مقاتلا معارضا و15 جنديا و17 مدنيا، بحسب حصيلة للمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين في كل انحاء البلاد ومصادر طبية في الداخل.

وافاد المرصد مساء السبت عن تمدد الاشتباكات في العاصمة الى حي تشرين (شمال)، بينما ذكر ناشطون ان القصف تجدد على حي العسالي (جنوب).

واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ من جهتها ان القوات النظامية لاحقت وتمكنت من القضاء على ‘ارهابيين من تنظيم القاعدة’ في ريف دمشق، في الزبداني والغوطة الشرقية وبيت سحم وداريا.

ونقلت عن مصدر مسؤول ان الاشتباك في داريا ‘اسفر عن القضاء على عدد من اخطر الارهابيين القناصين من تنظيم القاعدة كانوا يتحصنون فى منازل الاهالي بعد تهجيرهم منها ومصادرة صنوف من الاسلحة والذخيرة التي كانوا يستخدمونها في الاعتداء على المواطنين ورجال الجيش’.

واشارت لجان التنسيق المحلية في بريد الكتروني الى ان قوات النظام تحاول اقتحام داريا.

وشهدت مدينة حلب (شمال) كذلك معارك عنيفة بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة، بحسب المرصد الي اشار الى انها تركزت في محيط مبنى المخابرات الجوية في حي جمعية الزهراء الذي يحاول المعارضون السيطرة عليه.

ونقل مراسل وكالة فرانس برس في حلب عن شاهد قدم نفسه باسم ابو محمد ان المقاتلين المعارضين هاجموا عناصر من القوات النظامية تتولى حراسة سد تشرين الاستراتيجي الواقع على نهر الفرات بين محافظتي حلب والرقة (شرق).

ويسيطر مقاتلو المعارضة على واحدة من الطرق الرئيسية التي تربط بين حلب والرقة، ومن شأن السيطرة على سد تشرين تأمين معبر ثان لهم بين المحافظتين الواقعتين على الحدود مع تركيا.

ويستعد المقاتلون المعارضون لشن هجوم يريدونه حاسما على كتيبة الدفاع الجوي في الشيخ سليمان في ريف حلب الغربي التي يحاصرونها منذ اسابيع، وهي من آخر معاقل القوات النظامية في ريف حلب.

وقال قائد كتيبة نور الدين الزنكي الشيخ توفيق لصحافي في وكالة فرانس برس ‘عندما تسقط كتيبة الشيخ سليمان، سيتحرر كل القسم الغربي من محافظة حلب’، مشيرا الى ان دور مدينة حلب سيحين بعد ذلك.

وسجل المقاتلون المعارضون تقدما على الارض خلال الاسابيع الماضية في منطقتي الشمال والشرق، اذ استولوا على مقر الفوج 46 في ريف حلب التابع للقوات النظامية، كما سيطروا قبل يومين على مدينة الميادين في محافظة دير الزور (شرق) وفيها مقر كتيبة للدفاع الجوي.

في محافظة حمص (وسط)، افاد المرصد وناشطون عن تعرض مدينتي القصير والرستن اللتين تحاول القوات النظامية اقتحامهما منذ اشهر للقصف العنيف.

وافاد المرصد عن ‘تعزيزات عسكرية للقوات النظامية في محيط حي دير بعلبة في مدينة حمص تمهيدا لاقتحام الحي’، بينما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان ‘قصفا عنيفا يستهدف أحياء حمص القديمة المحاصرة (باب هود وباب التركمان والحميدية ) بالمدفعية والهاون التابعة لجيش النظام’.

في محافظة الحسكة (شمال شرق)، يستمر التوتر في راس العين بين مقاتلين اكراد ومقاتلين معارضين دخلوا المدينة في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر بعد معارك دامية مع القوات النظامية انتهت بانسحاب هذه الاخيرة.

وقال احد سكان راس العين لمراسل فرانس برس ان ‘عدد السكان بات قليلا جدا في المدينة، وان معظم الاهالي فروا’، مشيرا الى ‘انقطاع التيار الكهربائي والمياه والاتصالات’ بعد ايام من المعارك الدامية بين الاكراد ومقاتلين اسلاميين معارضين.

واشار المرصد الى ‘جهود يقوم بها بعض الاطراف للوصول الى مصالحة’ بين الطرفين.

واتفقت المجموعات الكردية الرئيسية في سوريا على تشكيل قوة عسكرية موحدة لمواجهة المقاتلين المعارضين الاسلاميين في شمال شرق البلاد، بحسب ما افاد وكالة فرانس برس الجمعة ناشطون اكراد.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر