لافتات (8): بيرلو وعلى شاكلته

0

هذا المحتوى من

Goal

البعض يصل في وقت متأخر، والبعض يرحل مبكراً. هي الحياة هكذا، دورات، فمثلاً في أيامي الجامعية دخل رجلاً متقدماً في السن وإذ بي، كغيري، نؤمن بكونه المعلم ولكنه فجأة جلس على بعد مسافات قصيرة منا يتلو العلم ويسعى لتدارك الماضي الذي تارة من صنع الإنسان وتارة اختباراً لقوة الإيمان.

ففي كرة القدم، غادر أسطورة مانشستر كانتونا عن عمر الثلاثين ربيعاً بعد أن تجمعت أمامه كل وسائل الإعلام على خلاف قضية ‘عصبية’ مفرطة ورغم كونه سليماً من أية إصابة مباغتة، قرر كانتونا مقاطعة الإعلام حتى وقت كامل إلا أنه دخل عراك نفسي مع سكولز وإدارة مانشستر، وعلى نفس مقدار المفاجأة من تلقيه عروض سفلية، أعلن اعتزاله في 1997 قائلاً بفخامة:’أنا كانتونا اللامع في إنجلترا، أعلن اعتزالي كرة القدم والذهاب للغة الأفلام السينمائية’.

ولما قلنا بأن الشيء من صنع الإنسان، فإن حارس الأرجنتين في كأس العالم 1998 كارلوس روا اعتزل عن 28 عاماً في إبان تألقه أمام إنجلترا، وبعد خمسة عشر يوماً من كتم الأسباب، انفجر روا في الإعلام قائلاً،’أريد أن أكرس كل حياتي القادمة لديني’. وإن كان البعض رحل لذات نفسية أو دينية، فإن ناكاتا رحل عن عمر 29 لينخرط في الـ’مودلينج!’، وآخر لعلة في قلب، أو ورم لا يحمد، أو بيئة لا تساعد..تعددت الأسباب في أقدار الرحيل مبكراً.

وعلى النقيض..يلمع في القمة اليوم بيرلو عن عمر 33 سنة، آخذاً لنفسه لحن الإيمان بالمبادرة والتعويض عما فات، بل أن تجريده من أقمشة ميلان جعل منه قدوة لغيره، فقاد يوفنتوس للأمام وأعاد للشعب الإيطالي كرامة التواجد على الساحة،..الطريف أن الطالب العجوز حصل على منحة مجانية للتعلم وإذ به ينفرد بنا على القمة، حاله حال بيرلو الذي وصل يوفنتوس بدون مقابل فصار ما صار اليوم للغير منجم…بيرلو وعلى شاكلته.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر