قرار التحالف بين الليكود واسرائيل بيتنا يثير استياء في الحزبين

0

هذا المحتوى من

AFP

القدس (ا ف ب) – اثار التحالف بين حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وحزب اسرائيل بيتنا القومي المتشدد بزعامة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان لتشكيل لائحة واحدة في الانتخابات المقبلة استياء العديدين داخل حزبيهما، بحسب ما ذكر معلقون.

وفي اواخر الاسبوع الماضي اعلن نتانياهو ووزير خارجيته ان حزبيهما سيشكلان لائحة انتخابية مشتركة في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 22 كانون الثاني/يناير، في خطوة من المرجح ان تمكنهما من تولي حكومة الائتلاف المقبلة.

ويستعد 3700 عضو في مؤتمر حزب الليكود، الذي يمتلك 27 من مقاعد البرلمان (الكنيست) ال120، للاجتماع مساء الاثنين في تل ابيب لاقرار تحالف نتانياهو وليبرمان الذي يمتلك حزبه 15 مقعدا في الكنيست.

الا ان تلك الخطوة اثارت انشقاقا كبيرا في اوساط حزب الليكود بسبب خشية العديدين من ان يضر هذا التحالف بالحزب، بحسب ما افادت صحف الاحد.

وكتبت صحيفة يديعوت احرونوت ان ‘عددا كبيرا من وزراء الليكود (حزب نتانياهو اليميني) ونوابه وناشطيه يعتقدون ان هذا التحالف سيضر بحزبهم’.

واضافت ان ‘نصف وزراء الليكود يعارضون هذا القرار او يشككون فيه’.

واشارت الصحيفة الى استطلاع للرأي نشرت القناة العاشرة الخاصة في نهاية الاسبوع نتائجه، يفيد ان 26 بالمئة من ناخبي الليكود يعارضون فكرة اللائحة الواحدة مع اسرائيل بيتنا (يمين قومي).

في المقابل تلقى هذه الفكرة قبول 58 بالمئة من ناخبي الليكود بينما يؤكد 22 بالمئة انهم سيمتنعون عن التصويت في 22 كانون الثاني/يناير.

ويشير الاستطلاع ايضا الى ان 35 بالمئة من ناخبي اسرائيل بيتنا يعارضون التحالف مع الليكود، مقابل 51 بالمئة يقبلون به.

وصرح مسؤول بارز في الليكود لصحيفة هارتس ‘البيت يحترق.. وهناك رائحة متفجرات في الجو. قال لنا العديد من الناخبين المخلصين +لا نعتزم التصويت لهذا الشيء+’.

ونقلت صحيفة معاريف من جهتها عن وزير في الليكود طلب عدم كشف هويته انتقاده نتانياهو لانه وضع الحزب ‘في وضع مستحيل. لم يشاورنا ولم ياخذنا في الحسبان، وتجاهلنا وكان الليكود حزبه لوحده’.

واضاف ان نتانياهو ‘راهن على مستقبلنا فقط ليتمكن من ضمان ولاية ثالثة في السلطة’.

وتردد ان وزير الخدمات العامة ميشيل ايتان يجمع توقيعات من اعضاء اللجنة المركزية من اجل الدفع لاجراء اقتراع سري حول هذه المسالة.

وصرح لصحيفة ‘اسرائيل هايوم’ المقربة من نتانياهو ان ‘الاندماج غلطة لانه ينفر الناخبين. فعدد ممن يصوتون لليبرمان لا يحبون نتانياهو، وعدد من ناخبي الليكود لا يحبون ليبرمان’.

واضاف ان ‘خوض الانتخابات بشكل منفرد كان يمكن ان يقود الى كتلة اكبر بعد الانتخابات’.

غير ان ارثر فينكلشتاين المستشار السياسي الاميركي الذي شارك في التوصل الى الاتفاق بين الحزبين، قال ان اللائحة الموحدة ستحصل على الاقل على ال42 مقعدا التي يمتلكها الحزبان، اضافة الى مقعدين او ثلاثة اضافة اليها.

وصرح في مقابلة للقناة الثانية التلفزيونية الاسرائيلية ان ‘الاتحاد بين الحزبين لن يثمر فقط عن تحالف سياسي اقوى –لانه سيكون من الاسهل عليهما الفوز في الانتخابات ككتلة يمينية موحدة– بل سيجعل اسرائيل اكثر امنا واستقرارا’.

الا ان سيفر بلوكر الكاتب المخضرم في صحيفة يديعوت خالفه الرأي.

وكتب يقول ان نتانياهو وليبرمان ‘يبحثان عن سبل لحكم البلاد بطريقة الحزب الواحد، وفرض ارادتهما واجبار الوزراء على قبول ارادتهما وكانها الهية’.

واضاف ‘ما يريدانه فعلا هو الحصول على المزيد من السيطرة، وهذا هو سبب اندماجهما. ولكن ذلك قد يكون كذلك هو السبب في فشلهما: فابتلاع الاحزاب الاكبر للاحزاب الاصغر لن يقضي على اختلافات الراي بل انه سيزيدها’.

واظهرت الاستطلاعات التي جرت خلال الاسبوعين الماضيين ان نتانياهو والتيار اليميني والاحزاب الدينية المتحالفة معه سيحققون فوزا مريحا نظرا الى تشرذم المعارضة وعدم وجود مرشحين بدائل لرئاسة الوزراء.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر