في حوار مع عكاظ الرئيس الزبيدي : إتفاق الریاض لا یتعارض مع وثائق وأهداف المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو خطوة أساسیة إستراتيجية لتحقیق الأهداف

أكد الرئيس اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أن أبرز التحديات التي واجهت المجلس الانتقالي خلال حوار جدة وصولا إلى اتفاق الرياض كانت تتمثل في الوصول إلى أرضیة مشتركة تحافظ على ما تضمنته وثائق المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأضاف الزبيدي في حوار له مع صحيفة عكاظ السعودية، أن مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي، سیمر بمراحل كثیرة تأخذ بعین الاعتبار الظروف والعوامل السیاسیة الداخلیة والخارجیة، وهو ما یتطلب الحكمة والصبر والسیر بشعب الجنوب في طریق آمن.

وأشار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى أن هناك أطرافا كثیرة على رأسها جماعة الإخوان المتمثلة في حزب الإصلاح تحاول دائماً إفشال أي جهود سیاسیة أو تقدم في ملف قضیة الجنوب، وهذا یأتي أیضاً في إطار ارتباطهم بأجندات معادیة للتحالف العربي.

وأوضح الزبيدي ، أن المجلس الانتقالي الجنوبي منفتح على أي جهود تصب في تثبیت الأمن والاستقرار، ورفع المعاناة عن شعب الجنوب، وإنجاح مشروع التحالف العربي في كبح ملیشیات الحوثي المدعومة من إیران، بما لا یتعارض مع ثوابت قضیة شعب الجنوب.

وعن دور السعودية في إدارة المفاوضات قال الزبيدي:”لا شك أن المملكة لدیها خبرة كبیرة في إدارة المفاوضات، وعرفت قیادتها دائماً بالحكمة والحنكة السیاسیة، وهي صاحبة السبق في المبادرات العربیة – العربیة ورعایة جهود السلام في المنطقة العربیة والإسلامیة، وهو الأمر الذي مكنها من حل كثیر من القضایا والأزمات كونها تعد دولة رائدة، وتمثل مرجعیة للعالمین العربي والإسلامي”.

وعن الدور الذي لعبته وتلعبه الإمارات في هذه المرحلة أكد الزُبيدي:” أن الإمارات عضو أساسي في التحالف العربي، ومسألة إعادة التموضع والانتشار یأتي في إطار ترتیبات خاصة بالتحالف العربي، ولا علاقة للأمر بالحوار الذي رعته المملكة العربیة السعودیة. ونحن في المجلس الانتقالي الجنوبي وخلفنا شعب الجنوب نكن كل الحب والتقدیر لدولة الإمارات ولن ننسى جهودها وتضحیاتها “.

وأكد رئيس المجلس الانتقالي أن :”الإمارات قدمت دماء أبنائها على أرض الجنوب، ومن یقدم دمه لن یبخل بشيء آخر، وما تروج له أبواق الفتنة یأتي في إطار أجندة جهات معادیة للتحالف العربي، وستبقى بصمة الإمارات حاضرة في الجنوب دائماً، بصمة التضحیة والبناء والتنمیة”.

ولفت الزبيدي، إلى أن اتفاق الریاض لا یتعارض مع وثائق وأهداف المجلس الانتقالي الجنوبي، بل هو خطوة أساسیة إستراتيجية في قضية مصيرية ونحو تحقیق هذه الأهداف،مؤكدا أنه قبل وأثناء وبعد الحوار لن يفرط المجلس الانتقالي أبداً في أهدافه الوطنیة المشروعة، والتزاماته تجاه شعبه وتضحیاته .

وأشار الزبيدي، إلى أن هناك لجنة مشتركة مكونة من المجلس الانتقالي الجنوبي والشرعیة الیمنیة بإشراف التحالف، معنیة بمتابعة تنفیذ الاتفاق وتفسیر نصوصه، كما نعول على الشرفاء والعناصر الوطنیة داخل الشرعیة .

وعن مستقبل الیمن في ظل اتفاق الریاض، على الأقل، في السنوات الخمس القادمة قال الزبيدي:” إن اتفاق الریاض یؤمل علیه الكثیر، وهو بمثابة خارطة طریق مرحلیة لإعادة الأمور إلى نصابها في مواجهة الملیشیات الإیرانیة، وهو أیضاً یمهد لحلول شاملة تقوم على أساس حل قضیة الجنوب بما یرتضیه شعب الجنوب ویحقق تطلعاته وأهدافه المشروعة التي یحملها المجلس الانتقالي الجنوبي.