فتح وحماس تتنافسان على نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية

0

هذا المحتوى من

Reuters

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) – تنطلق الانتخابات المحلية في الضفة الغربية يوم الخميس القادم بعد تأخير استمر اربع سنوات في ظل دعوة حركة المقاومة الاسلامية حماس لمقاطعتها.

وترى حركة حماس التي فازت في اخر انتخابات محلية جرت في عام 2005 ان تراجع نسبة المشاركة في هذه الانتخابات سيكون نصرا لها واستجابة لدعوتها لمقاطعتها تصويتا وترشيحا.

وقال احمد عطون النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي بالضفة الغربية لرويترز يوم الاثنين ‘نحن دعونا الى مقاطعة هذه الانتخابات وستمثل نسبة المقاطعة استجابة لدعوتنا.’

واضاف ‘كان يجب ان تكون هذه الانتخابات ثمرة من ثمار المصالحة وتجري باشراف حكومة توافق وطني.’

وتعثرت جهود المصالحة بين حركتي فتح التي تسيطر على الضفة الغربية وحماس التي تحكم قطاع غزة منذ عام 2007 رغم التوقيع على اتفاق لانهاء الانقسام وتبادل الطرفان الاتهامات بافشال تطبيق الاتفاق الذي وقع برعاية قطرية في مايو ايار الماضي.

وترفض حركة فتح ادعاءات حماس بانها تقاطع هذه الانتخابات وقال احمد عساف المتحدث باسم حركة فتح لرويترز ‘حماس تواصلت مع عدد من المرشحين المنافسين لحركة فتح ووعدت بدعمهم بهدف الحاق الهزيمة في حركة فتح.’

واضاف ‘اذا كانت حماس تدعي بعدم وجود حرية في الضفة لماذا منعت اجراء الانتخابات في قطاع غزة’ متهما اياها بحرمان واحد ونصف مليون فلسطيني من ممارسة حقهم الانتخابي.

ومنعت حماس في اغسطس اب الماضي لجنة الانتخابات المركزية من مواصلة عملها في قطاع غزة بدعوى ان فتح لم تلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل اليه والذي كان السماح للجنة الانتخابات بالعمل في قطاع غزة جزءا منه.

وتواجه حركة فتح تحديا اخر في هذه الانتخابات تمثل بمشاركة اعضاء من الحركة في قوائم خارج قوائمها الرسمية مما دعاها الى اتخاذ قرار بفصلهم او قبول استقالاتهم من الحركة الامر الذي سيكون له اثر في تشتيت اصوات ابناء الحركة بين القائمة الرسمية والقائمة الاخرى.

وتجري الانتخابات المحلية في الضفة الغربية في اطار قانون التمثيل النسبى الكامل اي ان الترشح يكون من خلال القوائم فقط.

ويترواح عدد القوائم المتنافسة في الدوائر الانتخابية بين اثنين وتسع قوائم.

وقال عساف ‘إن فتح تخوض هذه الانتخابات بقائمة واحدة في بعض الدوائر اضافة الى تحالفها مع فصائل منظمة التحرير في قوائم اخرى في بعض الدوائر.’

وادى عدم مشاركة حماس في هذه الانتخابات المحلية الى حسم النتيجة في 181 دائرة انتخابية لعدم وجود متنافسين في حين سيجري التنافس في 94 دائرة اخرى منها المدن الرئيسية.

وذكر الموقع الرسمي للجنة الانتخابات المركزية التي تشرف على هذه الانتخابات ان العدد الاجمالي للناخبين الذين سيدلون باصواتهم يزيد عن 518 الف ناخب وناخبة من اصحاب حق الاقتراع في الضفة الغربية.

واضاف الموقع ان 94 هيئة محلية بالضفة الغربية ستجري فيها الانتخابات حيث بلغ العدد النهائي للقوائم المرشحة فيها 322 قائمة تتنافس على 1064 مقعدا.

واوضح الموقع ان ان عدد المرشحات الاناث في هذه الانتخابات وصل الى 1146 مرشحة ما يمثل حوالي 25 في المئة من العدد الاجمالي للمرشحين البالغ 4696 مرشحا ومرشحة.

تجري الانتخابات المحلية في ظل ظروف اقتصادية صعبة حيث تعجز السلطة الفلسطينية بعد مرور 15 يوما من الشهر الجاري عن دفع رواتب الشهر الماضي لموظفيها بسبب الازمة المالية التي تمر بها فيما يتزامن ذلك مع اضرابات جزئية تشهدها بعض القطاعات وتلويح نقابة الموظفين بالدخول في اضراب مفتوح احتجاجا على عدم صرف الرواتب.

ويرى المحلل السياسي سمير عوض المحاضر في جامعة بيرزيت ان الانتخابات المحلية شأن ثانوي امام ما يواجه الفلسطينيين من تحديات.

وقال لرويترز ان الاوضاع الاقتصادية يمكن ان تؤثر على المشاركة في الانتخابات ولكن هناك اسئلة اكبر بكثير من موضوع الانتخابات.. السلطة نفسها ما هو مستقبلها اضافة الى القضايا الرئيسية الاخرى.’

واضاف ‘اعتقد ان الانتخابات المحلية قضية ثانوية.’

ورفض عوض اعتبار نسبة عدم المشاركين استجابة لدعوة حماس لمقاطعة هذه الانتخابات وقال ‘من ناحية مبدئية هناك 20 في المئة من هؤلاء يتخلفون عن اداء واجبهم الانتخابي بكل الاحوال فلا يعقل ان تعتبر حماس هؤلاء مقاطعين لاسباب سياسية.’

وأظهر استطلاع للراي اجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في سبتمبر ايلول الماضي ان نسبة 47 في المئة من سكان الضفة قالت انها ستشارك في الانتخابات المحلية ونسبة 50 في المئة انها لن تشارك.

وقال عوض ‘الاوضاع في فلسطين امامها اسئلة اكبر بكثير من الانتخابات من غير الواضح ان تكون هذه الانتخابات مؤشر حول المرحلة القادمة.

(تغطية للنشرة العربية علي صوافطة رام الله – تحرير محمد هميمي)

من علي صوافطة

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر