عام بعد القذافي:عشرة اسباب للأمل والقلق

0

هذا المحتوى من

RNW

تقرير كريمة ادريسي/ إذاعة هولندا العالمية-بعد ساعات، يكون قد مر عام كامل على مقتل العقيد الليبي معمر القذافي، وهو ما يعتبر اكبر مكسب للثورة على الاطلاق، حسب استطلاع سريع لإذاعة هولندا العالمية، في صفوف نخبة صغيرة من شباب ليبيا. ‘ثورة 17 فبراير هي ثورتنا’، ويقولون. ‘ملامحها شبابية. حين قارنا أنفسنا بشباب آخرين في مناطق مختلف من العالم عبر الانترنت ومواقع الشبكات الاجتماعية، اكتشفنا أننا متأخرين بقرون، وانه لا احد غيرنا يستطيع ان يغير وضعنا، غيرنا نحن أنفسنا.. وهكذا كان’.

استضافت إذاعة هولندا العالمية ثلاث من الشباب الليبيين المتألقين، والذين انطقوا مع انطلاق الثورة، ومن خلال ما قاله كل واحد منهم على حجه، كانت هذه هي الخلاصة.

المشاركون

علي صالح (20 سنة) فنان مغني، غنى للثورة اول مرة، وانطلق بسرعة وطوح الشباب. علي مذيع منشط براديو شباب ليبيا ف.م، الذي يبث من بنغازي ويحاول أن يخترق التابوهات في نقاشها مع الشباب.

غالية بوزعكوك (19 سنة) مذيعة ومقدمة برامج بقناة ليبيا الأحرار التي تبث من الدوحة. غالية تعمل بمكتب القناة ببنغازي. تجيب على أسئلتنا بهدوء، حين كانت تفصلها حوالي ساعة فقط، على برنامجها الذي تقدمه على الهواء.

عبد الله دومه (30سنة)، مصور محترف، كان أشهر مصر للثورة الليبية، ووثقها بصور علقت بذاكرة الثورة. بإجاباته يعطي انطباعا عن قربه الشديد للثورة، التي وثقها بكاميراته.

خمس ايجابيات للثورة:

1- بعد مقتل العقيد الليبي طبعا، الذي أعقبه إعلان التحرير الكامل لليبيا، كان المكسب الكبير: الحرية: حرية التعبير عن الرأي، الجرأة للمطالبة بالحقوق، والتخلص من الخوف.

2- الطريق نحو الديمقراطية المتمثلة في تعدد الآراء والإيديولوجيات في الشارع الليبي، وفي تقرير الشعب الليبي لمن يمثله ويحكمه. وهو الشيء الذي تحقق بفضل الثورة. والذي ترسخ بالعملية الانتخابية كأول خطوة على طريق الديمقراطية. ‘ومن لا يعجب الشعب، سيرحل. لم نسمح بتجهيلنا مرة أخرى من طرف السياسيين، كما فعل بنا القذافي’.

3- تشكل كتل المجتمع المدني. أصبح الإعلام أكثر مصداقية. أسمعت المرأة الليبية صوتها، وكسرت صمتها، بفضل الثورة، حين صرخت وتقدمت الصفوف. الثورة شقت مواهب عديدة كانت مطموسة، طريقها إلى الهدف، من إعلاميين ورياضيين وفنانين، وتحرر القلم الليبي بالداخل.

4- الشعور بالامان والثقة في المستقبل. لم يعد الليبي يفكر في يومه فقط، بل أصبح له غد، فتح الآفاق أمامه. له وجود في ليبيا. آفاق مستقبلية مفتوحة أمامه.

5- الثورة قربت بين فئات وشرائح الشعب الليبي. لم يعد هناك شرق وغرب وقبائل متفرقة. ‘ وشعرنا ببعض لأول مرة. معمر كان يكرس سياسة ‘فرق تسد’، وبنى ليبيا على مشاعر القبلية والجهوية، وهذه لا تزال موجودة ولكن ليس بالحدة التي كانت. وستختفي يوما ما’.

خمس سلبيات للثورة

1- انتشار السلاح في كل ليبيا. كل شخص تقريبا في ليبيا أصبح يملك السلاح، ويهدد به في مواقف فردية أو جماعية بل وحتى لأجل تطلعات سياسية. وأصبح السلاح عائقا أساسيا أمام بناء الدولة.

2- مقتل السفير الأمريكي والمقتل الغامض للواء عبد الفتاح يونس، أمران من سلبيات الثورة خصوصا وان المسؤولين أبانوا عن عجزهم ولم يقدموا في الأمر أية توضيحات ولم يستطيعوا تفادي وقوعه.

3- -عدم الشفافية من طرف السياسيين تجاه المواطنين. من ذلك عدم الوضوح فيما يتعلق بأموال ليبيا النفطية وخيراتها وأموالها الموجودة في الخارج. وعدم وجود خارطة توضح ليبيا إلى أين. لا يوجد وضوح بين الشارع والسياسة. ما هي الخطط وما هي الأفاق التي سيُعمل عليها؟ كل شيء أصبح لحظيا ومرتجلا. ‘الشارع الليبي لا بد أن يكون في الصورة’.هذا بالإضافة إلى حضور وجوه كانت محسوبة على نظام القذافي، بمراكز القرار أو قريبة منه.

4- ليس هناك اية بينة تحتية. لم يتغير شيء أبدا فيما يخص القطاعات الحية مثل التعليم والصحة. لا تزال مهمشة وهزيلة. ليس للشباب أماكن ترفيهة. لا توجد نوادي ولا منتديات ولا منتزهات. بل ولا يوجد عمران بعد. بالرغم من ثروة ليبيا إلا انه لم يعد إعمارها بعد لحد الآن.

5- – ليست هناك بعد ملامح واضحة للدولة الليبية. الحدود الليبية الواسعة توجد بدون حراسة وغير آمنة، وهو ما يفتح مجالا لدخول مليشيات للبلاد أو تشكل مليشيات.

الانفلات الأمني

ليبيا تختلف عن بلاد الربيع العربي الاخرى مثل تونس ومصر. ليبيا لم تكن لديها ترسانه امنية ولا بيئة جاهزة يمكن الاستفادة منها بعد الثورة. وهو ما ينغص على شباب الثورة الليبية أحلامه: الانفلات الأمني بالبلاد.

هناك مناطق شاسعة منفلتة تماما من الأمن. وليست هناك أي منطقة مستقرة امنيا.

-يرجع الشباب وجود ظاهرة الانفلات الامني، الى عدم وجود ‘ جسم شرعي واحد تنطوي تحته جميع الكتائب. حتى لا نتشتت بين هذا وذاك. هناك مفترق الطرق بين من يريد جسما شرعيا واحد ومن يريد التعددية في ذلك. يتخوف الناس من جسم واحد يتمثل بشخص واحد سيذكرهم بالقذافي’.

والحل بسيط للغاية حسب الشباب ولابد ان يكون في حضور الدولة: كل شخص يحمل سلاحا بدون ترخيص لابد من إيقافه قانونيا.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر