شمال السودان وجنوبه يتعهدان باحلال السلام ويسعيان لجذب الاستثمارات

0

هذا المحتوى من

Reuters

فيينا (رويترز) – تعهد شمال السودان وجنوبه بالعمل معا لبناء اقتصاديهما المدمرين وبعدم العودة للحرب في مناشدة مشتركة للاستثمارات الأجنبية بعد توقيع اتفاق حاسم الشهر الماضي بشأن التجارة والحدود.

وفي أول ظهور لمسؤولين كبار من البلدين معا منذ توقيع الاتفاقين أبلغ وزراء من شطري السودان مؤتمرا استثماريا في فيينا انهما سيعملان لإحلال السلام.

وقال وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي ‘أؤكد لكم ..اننا ملتزمون ..كلتا الدولتين ..بألا نعود للحرب. نحو ملتزمون بأن نتحادث ونتحادث ونتحادث.’

ووقع البلدان قبل أسبوعين في اثيوبيا عدة اتفاقيات لإنهاء الاعمال القتالية واستئناف صادرات النفط من الجنوب عبر السودان بعدما اقتربا من الحرب في ابريل نيسان.

ولم تحل الدولتان بعد الصراعات الأخرى المتبقية من الانفصال الفوضوي العام الماضي مثل تحديد مصير منطقة ابيي ومناطق حدودية أخرى.

وفي إطار منفصل قال متمردون يوم الأربعاء انهم قصفوا المدينة الرئيسية بولاية جنوب كردفان السودانية المنتجة للنفط وهو ثاني هجوم على المدينة هذا الأسبوع.

وأجبر القتال في جنوب كردفان مئات الآلاف من السكان على الفرار من منازلهم وزاد من التوتر بين السودان وجنوب السودان طرفي الحرب الاهلية سابقا والتي انتهت في عام 2005.

وللبلدين تاريخ من توقيع الاتفاقات ثم عدم تنفيذها مما يجعل الكثير من المستثمرين يحذرون من وضع اموالهم في مشروعات مثل المصافي النفطية او التنقيب عن المعادن.

لكن خسارة الأموال الأجنبية بعدما اوقف جنوب السودان الذي لا يطل على بحار صادرات النفط عبر الشمال في يناير كانون الثاني بسبب خلاف على الرسوم تركت اقتصاد البلدين في حالة يرثى لها ودفعهما للإسراع الى التعويض عن الإيرادات الضائعة.

وقال إلياس واكوسون نائب وزير التعاون الدولي في جنوب السودان للمؤتمر ‘إغلاق النفط لم يفد أحدا منا. وبدون تحسن اقتصادنا لن يتحسن اقتصاد السودان.’

وتحاول النمسا المساعدة في احياء العلاقات بين شمال السودان وجنوبه باستضافة مؤتمر للتشجيع على الاستثمار في كلا البلدين.

والمؤتمر فرصة نادرة خاصة للسودان للتواصل مع الشركات الغربية التي يقاطعه اغلبها بسبب العقوبات التجارية الامريكية المفروضة على الخرطوم فيما له علاقة بسجلها في مجال حقوق الانسان ودورها السابق في استضافة المتشددين.

وكان من المقرر عقد مؤتمر استثماري مماثل في المانيا أكبر اقتصاد اوروبي لكنه أُلغي بعد اقتحام السفارة الالمانية في الخرطوم خلال احتجاجات مناهضة للفيلم المسئ للنبي محمد.

وسلم كرتي بأن هناك عملا يتعين القيام به لاعادة بناء الثقة مع المانيا والولايات المتحدة التي تعرضت سفارتها أيضا لهجوم لكنه عبر عن تفاؤله بعودة العلاقات مع المانيا الى طبيعتها وانه من الممكن إحياء خطط عقد المؤتمر.

ولم يعلن عن اتفاقات ملموسة للاستثمار في السودان او جنوب السودان في مؤتمر فيينا لكن بعض المندوبين قالوا انهم يدرسون الفكرة بنشاط.

وقال دانيل بينيدا مدير المبيعات والتسويق في شركة فاباج لمعالجة المياه والتي لها عمليات بالفعل في مصر ان الشركة بدأت دراسة العمل في السودان قبل عامين.

وقال بينيدا لرويترز ‘زملاؤنا المصريون قالوا لتبحثوا الامر وقلنا : لم لا ؟ لكن الأمر قد يستغرق في الواقع خمس سنوات حتى يكون لديك مشروع. هذا طريق طويل يتعين السير فيه.

‘المهم في النهاية هو ان يلتزموا بما قالوه في وثائقهم.’

وقالت مجموعة او.إم.في النمساوية للطاقة والتي باعت مصالحها النفطية المتبقية في السودان عام 2004 يوم الاربعاء انه ليس لديها خطط حالية لمعاودة دخول السوق السوداني.

وتأمل جوبا ان تستأنف انتاج النفط بنهاية العام لكن ذلك ربما يحتاج عاما أو أكثر للوصول الى انتاجها السابق البالغ 350 الف برميل يوميا نظرا لتعرض بعض البنية الاساسية لأضرار في القتال الذي نشب في ابريل نيسان.

(اعداد علي خفاجي للنشرة العربية – تحرير محمد عبد العال)

من جورجينا برودهان

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر