سوشيال ميديا 18 أكتوبر: هولندا قد تشرع القرصنة على الانترنت

0

هذا المحتوى من

RNW

جانيت نمور- إذاعة هولندا العالمية- خطة القرصنة التي يسعى لتنفيذها وزير العدل في الحكومة المستقيلة ايفو اوبستلتن أصابت العديد من الهولنديين بالصدمة. يعمل الوزير اوبستلتن على تعزيز صلاحيات التحقيق الذي تقوم به الشرطة والنيابة العامة على شبكة الانترنت بهدف التصدي بشكل أفضل للجريمة السيبرانية (الرقمية).

يعتبر اوبستلتن أن عدد هذه الجرائم يتزايد وقدرة الشرطة على اقتفاء أثرها وملاحقة المجرمين غير كافية، إضافة إلى السهولة النسبية لمحو آثار هذه الجرائم الرقمية. لذلك يجب تمكين الشرطة من الوصول إلى أجهزة الكومبيوتر التي تشتبه بها واختراقها من بعيد ووضع البرمجيات اللازمة مثل برامج التجسس (كوكيز).

خطر اختراق صيني
أثارت هذه الخطة الكثير من الدهشة والغضب في أوساط الهولنديين ‘إنها خطة خطيرة’ كما وصفها اوت فان دالين مدير مركز ‘بيتس اوف فريدوم’ وهو مركز يهدف إلى حماية حرية الانترنت وخصوصية المواطن. وقال ‘هذا سيجعل من مصلحة الشرطة أن تبقى البنية التحتية الرقمية هشة وغير محمية. مما يجعل أجهزة الكومبيوتر عرضة للاختراق من قبل مجرمي الانترنت، ومن خارج البلاد وبالتحديد الصين التي تسعى للحصول على أسرارنا الصناعية. كشف جهاز الاستخبارات الهولندي في تقارير عديدة عن محاولات الصين لخرق نظام الحماية’.

وشدد فان دالن على ان السماح للشرطة بوضع برامج تجسس على أجهزة الكومبيوتر اختراق للخصوصية يعرض امن المواطنين للخطر، عبر الوصول إلى المعلومات الخاصة والشخصية مثل البريد الالكتروني. كما تخوف من سهولة إجراءات حصول الشرطة على الإذن من القاضي للقيام باختراق أجهزة كومبيوتر، كما يحصل الآن مع الإذن بمراقبة خطوط الهواتف.

شرطة ام هاكرز
لم تلق هذه الخطة ترحيبا لا في أوساط الصحف ولا على مواقع التواصل الاجتماعية، حيث تناقل المغردون تعليقات مثل ‘اوبستلتن يريد أن تتحول الشرطة إلى هاكرز’ والبعض علق بسخرية مثل ‘جديد مسلسل ايفو الحلقة 53 الشرطة تتحول الى هاكرز’ وقال احد المعلقين على الفيسبوك ‘إن ما يقترحه اوبستلتن يشبه القول اتركوا أبواب المنازل مفتوحة حتى يتمكن شرطي الحي من حين لآخر من إلقاء نظرة على داخل المنزل’. كما تناقل كثر تعبير ‘الاخ الاكبر يراقبك.’

الأمن فوق الخصوصية
اعتبر البعض أن هذه الخطة مع ما تحمله من مخاطر زيادة القرصنة ‘سيقع ضحيتها أجهزة كومبيوتر بريئة لمدنيين أبرياء يجمعون صورا بريئة في صناديق بريد بريئة’ وكرر البعض شعار الوزير اوبستلتن وهو ‘الامن فوق الخصوصية.’
كان هناك أيضا تعليقات عنصرية بحق الشرطة مثل ‘ان عناصر الشرطة الذين لم ينهوا دراستهم الثانوية ومعظمهم من أصل عربي هم من سيخترق جهاز كومبيوتر لمواطن هولندي مسالم ويقومون بالعبث بالمحتويات الشخصية’.

كما سخر البعض من هذه الخطة وتساءل احدهم ‘من سيقوم باختراق أجهزة الكومبيوتر، إذا كان معظم موظفي الدولة ينظرون بإعجاب إلى من يستطيع تشغيل جهاز الكومبيوتر أو أن يرسل تغريدة!!!…’.

نعيش في دولة القانون
في المقابل أعرب البعض عن تأييده لمثل هذه الخطة إذا كان هذا سيساعد على الكشف عن شبكات المهووسين جنسيا بالأطفال ووقف عملها. وقالت إحدى المعلقات ‘اذهبوا والقوا القبض على مثل هؤلاء المجرمين’. وقال احد المغردين ‘إذا لم تكن مجرما فلا داعي للخوف، لذا أؤيد تماما خطة اوبستلتن’.

وتساءل البعض لم الخوف السنا نعيش في دولة القانون؟ وقال احد المغردين ‘إن الدستور فوق الجميع من شرطة وسياسيين وكل الأجهزة الأمنية. إذا حصل خطأ ما لدينا الصحافة والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان. انا كمواطن هولندي لي الحق ان اشعر بالأمان. لذا أوافق على هذه الخطة لأنني أريد من الدولة أن تحمينا وحتى على شبكة الانترنت وبالتالي حتى على جهاز الكومبيوتر الشخصي.’
احد المغردين حمل بقسوة على الصحافة التي انتقدت هذه الخطة وقال ‘يجب أن يأخذ الصحفيون دورة في العلوم الجنائية قبل أن يصرخوا بكلمات غبية’..

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر