سوشيال ميديا: الفيسبوك لا يكتم سرا

0

هذا المحتوى من

RNW

جانيت نمور- إذاعة هولندا العالمي – لا يتوقف معظم مستخدمي الفيسبوك والتويتر عند العواقب الشخصية لمواقع التواصل الاجتماعي، وما قد يترتب عليهم من جراء استخدام الموقع على انه منبر خاص يعبرون فيه عن أرائهم.

كما أن الرغبة بتجميع اكبر عدد من الأصدقاء (الوهميين) والمتتبعين تحمل معها الكثير من المحاذير والمشاكل. حيث أن كلمة صديق على الفيسبوك تخفي في طياتها الكثير من التضليل، لأن الأصدقاء الأوفياء في حياة الإنسان ومهما كثر عددهم فلن يتجاوز عدد اصابع اليد، ومن المستحيل أن يكونوا بالمئات والآلاف.

الفاصل بين الشخصي والعام
لذلك من الواجب أن يكون هناك نوع من التوعية والإرشاد لطريقة استخدام هذه المواقع وخاصة للمراهقين، للتنبه والتدقيق بعدم نشر كل ما يحمل طابعا شخصيا محضا أو ما قد يستخدم ضدهم لاحقا. بالإضافة إلى معضلة الفصل بين ما يكتبه الشخص على صفحته الخاصة على الفيسبوك وإمكانية تعارضه مع مبادئ أو سياسة الشركة أو الصحيفة التي يعمل بها على سبيل المثال. بالتالي لم يعد واضحا الخط الفاصل بين الشخصي والمسؤولية المترتبة على الموظف، كونه يمثل المكان الذي يعمل به، حتى ولو استخدم وسائل إعلام خاصة للتعبير عن أفكاره.

الأمر نفسه ينطبق على كل ما قد يعارض المبادئ الاجتماعية أو الأخلاقية العامة، مما قد يؤدي إلى تورط الشخص بمشاكل قانونية والسجن أحيانا أو الطرد من العمل.

صفحتك تفضحك
أدى تعليق ‘غير لائق’ على الفيسبوك كتبته مساعدة المدير العام في اتحاد النقابات العمالية في سنغافورة إلى طردها من وظيفتها. واعتبر الاتحاد انه لا يقبل ولا يتسامح بأي نوع من التعليقات العنصرية التي قد تصدر عن موظفيه وحتى لو كانت على صفحاتهم الخاصة. وتم طرد الموظفة خلال أربع وعشرين ساعة من كتابتها لهذا التعليق، رغم قيامها بحذف ما كتبته وتقديم الاعتذار عن ‘نكتة سمجة’ على حد تعبيرها كتبتها ولم تقدر عواقبها.

أثار طردها الآلاف من الردود الشاجبة على صفحة الاتحاد على الفيسبوك، الذي اعتذر بدوره عن ما فعلته هذه الموظفة.

عارض البعض تدبير الطرد باعتبار انه يجب الفصل بين الشخصي والعام. إلا أن العديد من المعلقين اعتبروا أن الطرد هو الرد الصحيح على ما قامت به لان النسيج الاجتماعي في البلاد لا يحتمل مثل هذه التعليقات العنصرية، متهما الموظفة بأنها تسخر على صفحتها على الفيسبوك من الفقراء والماليزيين. كما كان هناك الكثير من الردود التي اعتبرت ان لا فصل بين الشخصي والعام، لإن الموظف يمثل المؤسسة التي يعمل بها وخاصة اذا كان كانت وظيفته عالية. كما كانت هناك دعوات من قبل المعلقين لحث الجميع على تقديم شكوى لدى الشرطة بهدف ملاحقة الموظفة بتهمة التحريض العنصري.

عقوبة السجن
وفي السعودية حكمت أمس المحكمة على رجل ثلاثيني بالسجن لمدة 5 سنوات وبجلده 6 آلاف جلدة لقيامه بكتابة اقتراح غير لائق لأنه على صفحته على الفيسبوك. وكان الرجل قد كتب بأنه جاهز لممارسة الجنس، مما دفع البعض من أصدقائه على الفيسبوك الذين صدمهم ما كتبه، إلى إبلاغ السلطات عنه.

كما كان هناك العديد من المعلقين المطالبين بإنزال العقاب به لأنه فاسد، معتبرين أن مثل هذه الأمور قد تصدر عن مراهق طائش ولكن ليس من رجل ثلاثيني. كما شكك البعض بصحته العقلية وضرورة تلقيه العلاج.

هذه ليست الحالة الأولى التي يتعرض فيها شخص للسجن في السعودية استنادا إلى ما كتبه على احد مواقع التواصل الاجتماعي. إذ هناك بعض الحالات التي تعرض فيها أشخاص للسجن بسبب تغريدات تعبر عن مواقف دينية أو سياسية، أو حتى تشهيرا بأحد الأشخاص. منذ فترة قامت محكمة في القطيف بالحكم على احد الأشخاص بالسجن أربعة أشهر وغرامة مالية مقدارها 10 آلاف ريال سعودي بسبب قيامه بالتشهير بشخص على خلفية خلاف وقع بينهما، واستندت المحكمة إلى التغريدة كإثبات لتحكم على كاتبها.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر