سوشيال ميديا: احداث ماسبيرو تعود للصدارة

0

هذا المحتوى من

RNW

جانيت نمور- إذاعة هولندا العالمية- بعد مرور عام على احداث ماسبيرو أو ‘مذبحة ماسبيرو’ كما يطلق البعض عليها، ارتفعت الأصوات أمس في القاهرة مسيرة ضمت الآلاف من المسيحيين والمسلمين تطالب بإنزال بالقصاص لمرتكبي هذه المذبحة.

حمل المتظاهرون صور عدد من أعضاء المجلس العسكري المصري وكتب عليها عبارات ‘مثل القصاص.. المحاكمة..لا للخروج الآمن’ وبعض الصور كتب عليها ‘حكم الشعب’.. وظهر حبل المشنقة حول صور بعض القادة العسكريين … ورفعت لافتات مثل ‘الشهيد يريد إسقاط النظام’ كما شارك في المسيرات أعضاء من ‘سلفيو كوستا’ وهي مجموعة أسسها أفراد من التيار السلفي .

في التاسع من اكتوبر فالعام الماضي ف انطلقت مسيرة باتجاه التلفزيون المصري في القاهرة تنديدا بهدم كنيسة الماريناب باسوان. انتهت بمقتل 28 قبطيا مصريا، قتل منهم 12 شخصا دهسا بمدرعات الجيش المصري، كما جرح اكثر من 200 شخص.

وزاد الطين بلة قيام التلفزيون المصري ببث خبر على شريط الأخبار يقول فيه ‘المتظاهرون الأقباط يرشقون الجنود بالحجارة والمولوتوف من أعلى كوبري أكتوبر ويحرقوه. كما ناشدت مذيعة نشرة الأخبار رشا مجدي الناس إلى مساندة الجيش الذي سقط له ثلاثة شهداء.

حافظوا على سمعة الجيش
في الذكرى الاولى لما حدث كان هناك الكثير من التعليقات على المواقع الاجتماعية وشدد البعض منهم على ضرورة إجلاء الحقيقة والكشف عن مرتكبي هذه المذبحة، خاصة أن الصور وأفلام الفيديو التي انتشرت بعد ذلك على موقع اليوتيوب تكشف كيف قامت مدرعات الجيش بملاحقة المتظاهرين ودهسهم، إضافة إلى إطلاق النيران عليهم بشكل مباشر وبالرصاص الحي.

وقال احد المغردين ‘ إن ما حدث أمام مبنى ماسبيرو وصمة عار على حبين الجيش المصري لذلك يجب محاسبة المسئولين و ذلك حفاظا على سمعة الجيش المصري لدى الأجيال القادمة’. وقال آخر ‘لغاية اليوم لم تقام أي جنازة عسكرية والقوات المسلحة لم تعلن عن أي أسماء لجنود قتلوا وقتها ‘.

كما كان هناك العديد من التعليقات التي أشارت بوضوح إلى الأسماء التي تتحمل مسؤولية ما حدث ‘رشا مجدي حره طليقه هي وأصدقائها من التليفزيون المصري ووزير الإعلام والقتلة من الشرطة العسكرية لم يحاكموا ولا المشير ولا الرويني ولا بدين كلهم براءة رغم وضوح المجزرة في كل الشرائط المصورة بل بالعكس حصلوا على أعلى الأوسمة والنياشين’.

أين القصاص؟..حاكموهم
رفع العديد من المعلقين والمغردين شعار ‘حاكموهم’ كما كان هناك تبادل للعديد من روابط الأفلام التي تظهر ما حدث. وعلقت صفحة ‘مصريين ضد الإخوان’ على الفيسبوك بالقول ‘حتى هذه اللحظة لم يعترف المجلس الأعلى للقوات بان من أداروا أزمة الأحد الدامي امنيا وإعلاميا ارتكبوا أي خطأ يستحق الندم. هذا – في حد ذاته – خطأ أفدح وأكثر خطورة.

صفحة ‘سلفيو كوستا’ على الفيسبوك سألت ‘بعد مرور عام على مذبحة ماسبيرو أين القصاص من القتلة؟…وفي تعليق آخر كتبت تسأل ساخرة ‘زي النهار ده من سنة ضاعت مدرعة…حد لقاها؟’. وذلك في إشارة إلى التبرير الذي أعطي وقتها بعد أن دهست المدرعة المتظاهرين في الشارع. ….فقال احد المعلقين ‘انا معرفش المدرعة فين، بس أن اللي كان سايقها اتكرم واخذ اعلي وسام في الدولة وبنشيد بانجازاته وانه سلم السلطة من غير نقطة دم’.

معاقبة الضحية
في وقت اعتبر احد المغردين ان من غرابة الأمور أن يكون المتهم هو الضحية وقال’ .. اذكر أن المسيحيين وقفوا في ماسبيرو مرتين واعتصموا هناك حوالي 9 أيام دون المس بأي عسكري قبل يوم أحداث ماسبيرو المشئوم .. اذكر شهادات مسلمى احداث ماسبيرو (علاء عبد الهادى و اخرون) بدهس المدرعات للمتظاهرين ورميهم بالرصاص ثم نقل التليفزيون المصري للأحداث بعد قتل 27 متظاهر وإصابة 392 آخرون ونداء مسلمي مصر لنصرة الجيش الذي يقتلة المسيحيين .. واذكر تصدير الأمر للرأي العام على أن الطرف الثالث ضرب العسكر والأقباط ثم هرب سالماً غانماً ولم يعثر له على اثر حتى اليوم’.

شهداء ماسبيرو يطالبون بالحقيقة
علق احد المشاركين بمسيرة الأمس بالقول ‘إن الشهيد يصرخ انو حقه لسه ما جاش..وبدو الحقيقة تظهر..’. وفي مدونته كتب وائل اسكندر ‘ سعوا بسلام لجعل وسائل الإعلام تدرك محنتهم فانقلب الإعلام ضدهم واتهمهم بالقتل وحرض السكان عليهم. قتلتهم حكومتهم وداست عليهم مدرعات الجنود وقام الجنود بالدوس عليهم. هكذا ماتوا ولكن ليس هذا ما قتلهم…نحن كشعب خذلنا الشهداء، كل واحد منا منفردا وبشكل جماعي، حتى الابرياء منا…عندما لم نقم بما يتوجب علينا لمنع ما حدث..’.
كما تناقل المغردون قول إحدى الأمهات في مسيرة الأمس ‘ابني لم يقتله الجنود بل القادة الذين أعطوهم الأوامر بذلك’.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر