سوريا: هدنة عيد الاضحى تدخل حيز التنفيذ الجمعة والأمم المتحدة تشكك في صمودها

0

هذا المحتوى من

BBC

دخلت هدنة عيد الاضحى حيز التنفيذ صباح الجمعة بعد اعلان طرفا النزاع في سوريا التزامهما بها مع احتفاظهما بحق الرد وذلك في الوقت الذي أبدت فيه الأمم المتحدة شكوكها في صمود وقف اطلاق النار.

وبدأ سريان الهدنة في الساعة الرابعة بتوقيت غرينيتش بحسب التليفزيون السوري. وكان محاولات عديدة لوقف اطلاق النار فشلت سابقاً في التوصل الى هدنة مماثلة.

ورحبت الولايات المتحدة الامريكية بالتوصل الى هدنة بين طرفي النزاع، فيما قال المبعوث الدولي المشترك الى سوريا الأخضر الابراهيمي آمل ان تكون هذه الهدنة خطوة للتوصل الى مباحثات سياسية .

وأعلنت قيادة الجيش السوري عن وقف لإطلاق النار يسري مفعوله صباح الجمعة لغاية يوم الإثنين، وهي الفترة التي تتزامن مع أيام عيد الأضحى.

وجاء في تصريح القيادة العسكرية السورية أن الجيش السوري يحتفظ بحق الرد خلال هذه الفترة بالرد على أي هجمات قد تتعرض لها وحداته العسكرية .

بدوره، أعلن الجيش السوري الحر المعارض التزامه بالهدنة بمناسبة عيد الاضحى اعتبارا من صباح الجمعة مؤكدا أنه سيرد بقسوة في حال عدم تنفيذ القوات النظامية وقف النار.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن العميد مصطفى الشيخ رئيس المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر قوله إن هذا القرار يلزم المقاتلين الخاضعين للمجلس العسكري الاعلى وعددهم لا بأس به إلا ان هناك فصائل مسلحة اخرى تتبع قيادات اخرى .

وكان الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي المشترك الى سوريا أعلن الأربعاء أن الحكومة السورية ومعظم جماعات المعارضة ستدعم اقتراح الهدنة.

في نيويورك، قال مارتن نيسيركي الناطق باسم الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس إن المنظمة الدولية تأمل بصدق في صمود الهدنة التي أعلن الطرفان المتنازعان في سوريا التزامها لكنها غير واثقة بذلك .

وقال نيسيركي إن العالم ينتظر ماذا سيحصل صباح الجمعة موعد بدء تنفيذ الهدنة مضيفا نأمل بصدق أن يتوقف اطلاق النار .

ومن جانب آخر التقى أعضاء من فريق المحققين التابعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف وأعلنوا أنهم تقدموا بطلب للحكومة السورية للقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت كارلا دال بونتي المدعية العامة السابقة في محكمة الجنايات الدولية التابعة للأمم المتحدة والتي التحقت اخيراً بلجنة تقصي الحقائق إنها ستحقق في جرائم ضد الإنسانية قد تكون وقعت في سوريا.

واضافت بونتي: مهمتي الأساسية تتمثل في مواصلة التحقيقات للوصول الى كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين الذين يقفون وراء تلك الجرائم حسب تصريحات كارلا دال بونتي أدلت بها لوسائل الإعلام في جنيف، مضيفة أنه من الضروري أن يحيل مجلس الأمن هذه القضية الى المحكمة الجنائية الدولية.

ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن ما لا يقل عن ثلاثين الف سوري قتلوا منذ بداية الانتفاضة في سوريا ضد الرئيس بشار الأسد في مارس/ أذار من عام 2011، فيما تقدر منظمة الأمم المتحدة عدد الضحايا في هذا الصراع بنحو عشرين الف شخص.



نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر