سوريا: لاجئون في وطنهم

0

هذا المحتوى من

RNW

كتابة وتصوير: لينارت هوفمان لإذاعة هولندا العالمية- أكثر من مليون مدني سوري تحولوا إلى نازحين داخل بلادهم نتيجة العنف المتصاعد في مختلف أرجاء البلاد. غالبية هؤلاء النازحين يعيشون في الجانب السوري من الحدود السورية- التركية، في المناطق التي تخضع لسيطرة الجيش السوري الحر. في بستان زيتون تهيمن في فيه صفرة الغبار على خضرة الاشجار، على بعد أربعبن كيلومتراً إلى الغرب من مدينة حلب الملتهبة بالقتال، يعيش حوالي ثلاثة آلاف نازح مدني في خيام مهلهلة.

يعيش اللاجئون في هذا المخيم حالة من القلق والخوف مع اقتراب فصل الشتاء. هناك شحة في كل شيء: الطعام والماء والغطاء والملابس الشتوية والوقود. الخيام لن تستطيع مقاومة الأمطار والرياح والثلوج. كثير من الأطفال بدأوا يعانون من مشاكل صحية. لا أثر لأي مساعدات دولية. لا شيء سوى ما يستطيع توفيره الجيش السوري الحر. وهو لا يقدر أن يفي بالغرض. في طرف المخيم عناك مرحاضان وحيدان أعدا على عجل، لكل سكان المخيم. ويقوم اللاجئون بترتيب ودفع تكاليف أغلب ما يحتاجونه بأنفسهم.
يسكن معظم الخيام أسر نازحة أكثرها من مناطق جنوبي الحدود مع تركيا مثل حمص وحماة وإدلب. في غالب الأحيان دُمرت منازلهم خلال الغارات الجوية التي شنها سلاح الجو السوري. هنالك العديد من النساء وكبار السن بين النازحين لكن الغالبية العظمى هم من الأطفال. يتسلقون أعمدة الخيام، وأشجار الزيتون أو يلازمون أمهاتهم عن قرب. فئة الشباب نادرةتقريبا بعضهم يعمل في القرى المجاورة والبعض الآخر انضم للقتال ضد النظام كما يقول أحد ساكني المخيم.
في وسط المخيم تنهمك مجموعة من الأطفال على سجادة على الأرض للرسم والتلوين. مجموعة أخرى من الأطفال الصغار تجمعوا حول إمرأة شابة تحيط بها كومة من الأوراق. تزور الشابة المخيم بانتظام لتساعد الأطفال المصدومين نفسيا. تطلب منهم رسم ذكرياتهم عن الماضي وتوقعاتهم للمستقبل. واذا أمعنت النظر في رسوماتهم لا بد أن ترى المنازل المحترقة أو دبابة أو طيارة حربية، لكنك أيضا ترى الفراشات والزهور الملونة.



على بعد أربعبن كيلومتراً إلى الغرب من مدينة حلب الملتهبة بالقتال، يعيش حوالي ثلاثة آلاف نازح مدني في خيام مهلهلة



مع اقتراب فصل الشتاء الخيام لن تستطيع مقاومة الأمطار والرياح والثلوج



في هذه الخيمة تعيش عائلة بأكملها.




الكثير من الأطفال يرسمون مشاهد الحرب والقتال والأعلام بما فيها راية الجيش السوري الحر.



الأطفال يتلقون اهتمام المرشدة ويطلبون الأوراق والألوان



طفل وُلد قبل شهرين في المخيم



المرشدة تدفع تكاليف الألوان بنفسها

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر