سري للغاية (10) | بوكير”بطل من ورق”..!

0

سري للغاية (10) | بوكير”بطل من ورق”..!

نواصل معاً تقديم الجزء العاشر من ‘سري للغاية’ الذي نناقش خلاله أهم القضايا الدائرة في ملاعبنا العربية ، ونخترق كل الحواجز الشائكة بالبراهين ، والأدلة المنطقية ، وبكل حيادية ، بغية الوصول إلى الحقيقة .

أعترف وبشدة أن المدرب الألماني ثيو بوكير نجح في تغيير مسار الكرة اللبنانية ، ووضعها على الخريطة الكروية الدولية بشكل بارز ، خاصةً بعدما قاد منتخب الأرز للتأهل إلى الدور التصفوي الآخير المؤهل لنهائيات كأس العالم في نجاح بالطبع سيخلده تاريخ الكرة اللبنانية ، ولا يمكنني أن أنكر أيضاً نجاحاته العديدة السابقة التي حققها بالمنطقة العربية سواء في دول الخليج أو في مصر ، لكن هذا لم يكن كافياً لكي أغض النظر عن تصريحاته الآخيرة ضد الاتحاد اللبناني لكرة القدم ، والتي أكد خلالها أنه عانى كثيراً من التدخلات التي كانت تُفرض عليه من الاتحاد في تشكيلة المنتخب على مدار الفترات السابقة .

ولأن تلك التصريحات قد تسببت في تشتيت الرأي العام الرياضي في لبنان ، فقد نجح بالفعل الثعلب الألماني في إخلاء مسئووليته ‘محملاً إياها للاتحاد’ من الإخفاقات المتتالية للمنتخب اللبناني بالفترات السابقة على الأقل في عيون الجماهير ، لكن دهاء الألماني ربما يكون خانه كثيراً في هذا الموقف على اعتبار أن ذلك لا يمكن أن يعفيه من مسئوولية الفشل .

فإذا كانت إدعاءات بوكير بأن الاتحاد اللبناني بالفعل كانت له إملاءات متواصلة على تشكيلة المنتخب فعلينا إذاً أن نوجه له التحية على تعاونه الذي أثمر عن تأهل المنتخب لأول مرة في تاريخه للدور الآخير ، وعلينا أيضاً أن نشجب وبشدة شخصية الألماني الضعيفة التي سمحت له تمثيل دور ‘الكومبارس’ بقبوله طيلة الفترة الماضية أن يكون مجرد منفذ لفرمانات ليس إلا !

ما يثير الدهشة أن بوكير الذي أدلى بتلك التصريحات كان دائم الإشادة بدور الاتحاد ومساندته له ، بل وكان يرفض تحميله مسئوولية أي تقصير في الإعداد للاستحقاقات الدولية وخلافه على اعتبار أن قلة الإمكانيات هي شيء خارج عن إرادته ، وهو ما يؤكد أن تصريحاته ‘ البطولية’ ما هي إلا نتيجة لخلافات شخصية مع الاتحاد ربما لم يتم الكشف عن تفاصيلها بعد .

فإن كان حقاً الهدف من وراءها مصلحة الكرة اللبنانية لما خرج في التوقيت الذي يواجه خلاله شبح الرحيل ليعلن إياها على الملأ .

ويبدو لي أن الألماني قد استنفذ كل الوسائل التي اتبعها لتبرير إخفاقاته الآخيرة المتتالية سواء في كأس العرب أو غرب آسيا أو بالجولات الفارطة من تصفيات كأس العالم ، أوحتى الخسارة المذلة أمام إيران بالخمسة في مستهل مشوار تصفيات أمم آسيا 2015 ، ولم يعد لديه سوى كشف الخبايا التي دارت بينه وبين الاتحاد في الغرف المغلقة لتحسين صورته أمام الجماهير ووسائل الإعلام .

ولا أعتقد أن ما قاله مدرب الأرز هو كل شيء فربما تكشف الأيام القادمة عن خبايا كثيرة ، خاصةً مع توقعنا بأن رد الاتحاد اللبناني عليه لن يتآخر طويلاً ، وهو ما سيجعلنا متشوقين أكثر لمعرفة المزيد والمزيد من الخبايا والأسرار التي كانت سبباً مباشراً في عودة المنتخب اللبناني مجدداً إلى نقطة الصفر .

نهـايةً : لو لم تكن لكرة القدم قوانينها الخاصـة لعوقب بوكير بتهمة التسـتر على جريمـة قتل أحلـام وطـن !!

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر