رسام الكاريكاتير علي فرزات: السوريون هزموا الخوف

0

هذا المحتوى من

Reuters

القاهرة (رويترز) – تتهادى يد رسام الكاريكاتير علي فرزات على الورق لتخلق مجددا صور التحدي التي يقول انها ساعدت في تعبئة السوريين على الثورة ضد الرئيس بشار الاسد.

ومنذ ما يزيد بقليل على 12 شهرا خطف الرسام السوري وتعرض للضرب والتعذيب بحروق في جسده في هجوم ألقى باللوم فيه على جهاز الامن السوري لاسكاته ومنعه من رسم صور الكاريكاتير التي لوح بها محتجون وهم ينزلون الى الشوارع.

وتم تحطيم يديه واصيب بحروق في الوجه وفقدان مؤقت للبصر وكسور متعددة بالعظام.

وحقق فرزات وهو من أشهر الفنانين في سوريا شهرة كبيرة في العالم العربي وخارجه لرسوم الكاريكاتير اللاذعة للزعماء العرب مثل الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس العراقي صدام حسين وفي النهاية الرئيس السوري بشار.

وهرب فرزات (60 عاما) الى الكويت لقضاء فترة نقاهة. والان هو في مصر التي أطاحت برئيسها في انتفاضة استمرت 18 يوما في عام 2011 . وقال لرويترز انه مصمم على مواصلة عمله ودعم اولئك الذين يسعون للاطاحة بالاسد بعد 19 شهرا من الانتفاضة.

وقال فرزات وهو يشير بفخر الى يديه ليبين انهما عادا الى العمل ان ‘الثورة’ تتقدم كل يوم خطوة للأمام وأضاف متسائلا هل يمكن لأي شخص أن يعود الى الوراء.

وقال ان الخوف هزم في سوريا عندما واصل الشعب مسيرته لمدة 19 شهرا ضد الطغيان.

ومضى يقول انه بدأ مباشرة برسم الناس في السلطة ومن بينهم الاسد ومسؤولون في حكومته لكسر حاجز الخوف ذلك الخوف المزمن الذي عانى منه السوريون منذ 50 عاما.

ومن بين رسوم الكاريكاتير التي رسمها فرزات في بدايات الانتفاضة رسم يظهر الرئيس الأسد يقف مترددا أمام رزنامة (تقويم) لا يريد نزع ورقة يوم الخميس لأنه يعلم ان يوم الجمعة سيجلب عليه المزيد من الاحتجاجات الشعبية في شوراع سوريا.

وحمل متظاهرون لافتات عليها أعمال فرزات باعتبارها تعبيرا عن المقاومة. وفرض حظر على دخول فرزات الذي يعمل في صحيفة الوطن الكويتية الى العراق وليبيا والاردن وسلطنة عمان.

وقال فرزات وهو يتذكر اليوم الذي قرر فيه الهجوم على الاسد في أعماله انه على المستوى الشخصي وجد تناقضا في شخصية الاسد. واضاف انه في يوم كانا يتحدثان ويتفقان على قضية محددة وفي اليوم التالي يجد انه غير رأيه.

وقال ان السخرية من دكتاتور تمنح الشعب قوة.

ويرسم فرزات بسرعة دبابة عاجزة عن ان تطأ زهرة تعوق الدبابة عن التحرك الى الامام. وهذه الرسوم وغيرها ستنشر في مجلته المستقلة ‘الدومري’ التي يخطط لاصدارها في مصر.

وأجبرت الحكومة السورية المجلة التي تأسست في عام 2000 اثناء فترة وجيزة من حرية الاعلام على الاغلاق في عام 2003 .

وقال فرزات ان الهدف من المجلة هو ان ينقشع الظلام الذي خيم على العالم العربي.

وهو يأمل في تشكيل منتدى مع فنانين شبان ورسامي كاريكاتير في مصر لدعم حركة الفن التي نمت من الانتفاضة المصرية.

وقال فرزات ان هذه الرسوم تنبع من أحزان الشعب وتمنحهم شجاعة وتصميما.

(إعداد رفقي فخري للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن)

من مروة عوض

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر