دمشق تواصل حملتها على فرنسا وبريطانيا بسبب قرار تزويد المعارضة بالسلاح

0

دمشق تواصل حملتها على فرنسا وبريطانيا بسبب قرار تزويد المعارضة بالسلاح

دمشق (ا ف ب) – واصلت دمشق عبر اعلامها الرسمي السبت حملتها على سعي بعض الغربيين الى تزويد المعارضة السورية بالسلاح، معتبرة انها ‘لعبة قذرة’، في حين ابدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون تحفظا عن اقتراح باريس ولندن تسليح المعارضين السوريين، داعية الى بحث تداعيات هذا القرار ‘بامعان شديد’.

وقالت اشتون في بروكسل ‘بالنسبة الى اي قرار يتصل برفع حظر على الاسلحة، على المرء ان يبحث التداعيات في عدد من الجوانب’.

واضافت ‘علينا ان نسعى بعناية شديدة الى افضل فهم ممكن لما يمكن ان تكون عليه تداعيات’ اتخاذ قرار مماثل.

وتساءلت اشتون ‘هل وضع مزيد من الاسلحة في الميدان سيدفع الاخرين الى القيام بالامر نفسه ام لا والى اي حد؟ ماذا سيكون رد الاسد استنادا الى ردود افعاله التي شهدناها حتى الان؟ هل سيتوقف قتل الناس ام سترتفع وتيرته؟’.

وغداة اعلان الاتحاد الاوروبي، بضغط فرنسي، انه سيحاول التوصل الاسبوع المقبل الى ‘موقف مشترك’ في مسألة تزويد المعارضة السورية بالاسلحة، حملت صحيفة ‘الثورة’ الحكومية السورية الصادرة السبت على اعلان لندن وباريس استعدادهما لتسليح المعارضة حتى من دون موافقة الاتحاد.

وقالت الثورة ان ‘الاعلان الفرنسي البريطاني بتزويد المجموعات الارهابية بالسلاح بشكل منفرد وبمعزل عن موافقة الاتحاد الأوروبي، ليس حالة تمرد على قرارات الاتحاد، وليس عصيانا للسيد الأميركي’ لكنه ‘اعلان صريح عن الدخول في لعبة توزيع أدوار قذرة’.

ورأت ان ‘محور رعاة الارهاب الدولي الممتد من واشنطن الى لندن وباريس وانقرة والدوحة والرياض لا يريد لطاولة الحوار السوري السوري ان تلتئم، ولا يريد للأزمة ان تنتهي (…)، ولا يريد لروسيا والصين وايران وسوريا… ان تسجل نجاحا من شأنه ان يؤدي لنشوء نظام عالمي جديد’.

وكانت وزارة الخارجية السورية اعتبرت الخميس ان قرار فرنسا وبريطانيا تزويد المعارضة بالاسلحة حتى من دون موافقة الاتحاد الاوروبي ‘انتهاك صارخ’ للقانون الدولي، بينما اعتبرته المعارضة السورية ‘خطوة في الاتجاه الصحيح’.

وتعول المعارضة على الحصول على ‘اسلحة نوعية’ من اجل تغيير ميزان القوى على الارض. وعلى الرغم من تمكن مقاتلي المعارضة من السيطرة على اجزاء واسعة من الشمال والشرق السوريين، الا ان هناك اختلالا كبيرا في التسليح والتجهيز بينهم وبين قوات النظام التي تتمتع بترسانة ضخمة من الذخيرة والصواريخ والطيران.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي السابق الان جوبيه السبت ان ‘من حق فرنسا وبريطانيا طرح مشكلة’ احتمال تسليم اسلحة للمقاتلين المعارضين للنظام السوري.

وقال جوبيه ‘عملنا طيلة عامين كل ما في وسعنا لايجاد مخرج دبلوماسي لهذا النزاع، لكننا لم ننجح’.

واضاف جوبيه ‘ينبغي التحرك، واعتقد ان من حق فرنسا وبريطانيا طرح المشكلة’، ملاحظا انه ‘قرار صعب وخطير وينطوي على مجازفة’.

وطلب الرئيس السوري بشار الاسد من دول البريكس التي تعقد اجتماعا في جوهانسبورغ بعد عشرة ايام التدخل من اجل وقف العنف في بلاده، وذلك في رسالة سلمتها مستشارته بثينة شعبان السبت لرئيس جنوب افريقيا، بحسب ما قالت شعبان لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي.

وقالت بثينة شعبان ‘سلمت رسالة اليوم من الرئيس بشار الاسد الى الرئيس جاكوب زوما الذي سيرأس في 26 آذار/مارس قمة البريكس، تتناول الوضع في سوريا’.

واعلن بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني السبت ان الرئيس الاميركي باراك اوباما سيصل الجمعة المقبل الى المملكة في زيارة تستغرق يومين يبحث خلالها مع العاهل الاردني ‘الازمة المتصاعدة في سوريا والاعباء الكبيرة التي يتحملها الاردن لاستضافته اكبر عدد من اللاجئين السوريين في المنطقة’.

ميدانيا، تعرضت الاحياء الجنوبية في دمشق السبت لقصف من القوات النظامية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون، فيما افاد الناشطون ايضا عن تعزيزات الى مدينة داريا في ريف العاصمة التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها منذ اشهر.

وقال المرصد ان احياء دمشق الجنوبية وبينها مخيم اليرموك وجوبر (شرق) وبرزة والقابون (شمال) تعرضت للقصف من القوات النظامية قبل ظهر السبت.

وافاد شهود وكالة فرانس برس ان القوات النظامية طوقت حي برزة في وقت كانت معارك ضارية تجري عند اطرافه. بينما اشار المرصد الى نزوح كثيف لاهالي برزة السبت نتيجة حدة القصف.

وذكرت الهيئة العامة للثورة ان تعزيزات عسكرية توجهت الى مدينة داريا الواقعة جنوب غرب دمشق.

واوضحت ان هذه التعزيزات ‘مؤلفة من خمس دبابات وثلاث عربات يرافقها عدد من السيارات وحافلات نقل الجنود من مطار المزة العسكري عبر المتحلق الجنوبي’ الذي يشهد احيانا معارك بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين يحاولون وقف الامدادات عن مناطق في ريف دمشق تعتبر معاقل لهم.

وفي مدينة حلب (شمال)، سجل تصعيد خلال الساعات ال48 الماضية في عدد من الاحياء حيث تزايدت حدة الاشتباكات.

وقال المرصد ان الاشتباكات تجددت ايضا في محيط مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري (شرق المدينة) اللذين يسعى مقاتلو المعارضة الى السيطرة عليهما.

في محافظة ادلب (شمال غرب)، قال المرصد ان بلدة بنش تعرضت للقصف من القوات النظامية، ما ادى الى مقتل سيدة وخمسة اطفال.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية ان الامر يتعلق بام واطفالها الخمسة.

وتقع بنش بالقرب من معسكر وادي الضيف ومدينة معرة النعمان، وقد شهد محيطهما اشتباكات عنيفة اليوم، بحسب المرصد.

في مدينة دير الزور (شرق)، تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي الحويقة الذي شهد صباحا تفجير سيارة مفخخة بالقرب من مبنى تتحصن فيه القوات النظامية، بحسب المرصد الذي لم يشر الى خسائر بشرية في الانفجار.

ويسيطر المقاتلون المعارضون على حوالى 30 بالمئة من المدينة الاستراتيجية الواقعة قرب حقول النفط وعلى مقربة من الحدود العراقية، بينما القسم المتبقي تحت سيطرة القوات النظامية.

وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا السبت 126 شخصا، هم 54 مقاتلا معارضا و28 جنديا و44 مدنيا، في حصيلة غير نهائية للمرصد الذي يقول انه يعتمد للحصول على معلوماته، على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر