دراسة: ارتفاع العيوب الخلقية للمواليد بالعراق جراء العمليات العسكرية

من الارشيف

أظهرت دراسة جديدة، “ارتفاعا مذهلا” فى العيوب الخلقية، بين الأطفال العراقيين المولودين، فى أعقاب الاحتلال الأمريكى، للعراق، رابطة ما بين هذا الارتفاع، والأعمال العسكرية، التى نفذتها القوات الغربية فى البلاد.

وأفادت صحيفة “اندبندنت” البريطانية، التى سلطت الضوء على الدراسة فى عددها الصادر، اليوم الأحد، أنه تم تسجيل معدلات مرتفعة، من الإجهاض، ومستويات سامة من الرصاص، والتلوث بالزئبق، وتزايد أعداد العيوب الخلقية، فى المواليد، تراوحت ما بين عيوب القلب الخلقية، وخلل فى الوظائف الدماغية، إلى جانب تلف الأطراف.

وأضافت، أنه من المقلق، أن هذه العيوب رصدت، بمعدل متزايد فى أطفال مدينة الفلوجة العراقية، والتى شنت الولايات المتحدة عليها عمليتين عسكريتين كبيرتين، قبل ثمانى سنوات مضت.

وقالت مزهجان سافابى أصفهانى، إحدى الباحثات الرئيسيات فى الدراسة، وخبيرة السموم البيئية، فى كلية الصحة العامة، بجامعة ميشتيجن، أن هناك “أدلة دامغة”، تربط ما بين الأعداد المتزايدة من العيوب الخلقية والإجهاض، وبين العمليات العسكرية.

وأضافت الدراسة، التى صدرت فى نشرة التلوث البيئى والسموم، أنه تم رصد عيوب خلقية مماثلة، بين الأطفال المولودين فى البصرة، بعد غزو القوات البريطانية.

وقصفت القوات الأمريكية الفلوجة، فى نيسان/أبريل 2004، بعد مقتل أربعة موظفين، من شركة الخدمات الأمنية الأمريكية “بلاك ووتر”، وبعد سبعة أشهر، اجتاحت قوات مشاة البحرية الأمريكية، المدينة للمرة الثانية، فى واحدة من أعنف الغارات الأمريكية فى العراق.

واعترفت القوات الأمريكية، بعد ذلك باستخدامها لقذائف الفسفور الأبيض، إلا أنها لم تعترف أبدا، باستخدام اليورانيوم المستنفد، والذى يتسبب فى معدلات مرتفعة من الإصابة بالسرطان، والعيوب الخلقية فى المواليد، وفقا للصحيفة.

وأشارت الصحيفة البريطانية البارزة، إلى أن الدراسة الجديدة، تعزز ما يتردد أن الذخائر، التى استخدمتها الولايات المتحدة، وحلف شمال الأطلسى(ناتو) فى الصراع، أدت إلى أزمة صحية واسعة النطاق فى العراق.

وذكرت أن الدراسة، التى تعد الأحدث فى سلسلة دراسات، أشارت إلى وجود صلة بين عمليات القصف الأمريكية، وارتفاع تشوهات المواليد، ودفعت النتائج الأولية للدراسات فى عام 2010، إلى إجراء منظمة الصحة العالمية، تحقيقا فى انتشار العيوب الخلقية فى المنطقة.

وقالت الصحيفة، إنه من المقرر أن تنشر المنظمة الأممية تقريرا، الشهر المقبل عن آثار العمليات العسكرية، للقوات الغربية على العراق.

وأضافت، أنه يتوقع أن يظهر تقرير منظمة الصحة العالمية، الذى يشمل تسع مناطق، بينها الفلوجة والبصرة، زيادة فى تشوهات المواليد فى أعقاب الصراع، حيث ينتظر أن تطلب المنظمة دراسات أخرى، لتحديد الأسباب بدقة.

وأظهرت الدراسة الأخيرة، أنه فى الفلوجة، يوجد ما يربو على نصف المواليد، الذين خضعوا لعملية مسح، ولدوا ما بين عام 2007 وعام 2010، بعيوب خلقية، مقارنة بنسبة 10%، قبل فرض الحصار على العراق.

( د.ب.أ )

    Leave Your Comment