حراك حضرموت يخيب الآمال

كتب / وجدي صبيح :

121441

طلت علينا ذكرى الإستقلال الـ 30 من نوفمبر المجيدة وطلت معها من جديد الإختلافات والخلافات بين مكونات الحركة الثورية بحضرموت لم يعقل الكبير ولم يتعقل الصغير ، هرع كل مكون وفصيل يخطط في زاوية من زوايا حضرموت وينسق مع افراد مكونه وفصيله دون ان يكلف نفسه بالتشاور او التفاهم مع بقية الاخوة والزملاء له في الحركة الثورية والساحة النضالية ، انها ظاهرة سخيفة وطلة قبيحة تعودنا ان نكتوي بها كلما اردنا ان نجمع شتات هذا الشعب وهذا الوطن .

الجماهير التي جفت حناجرها وهي تخاطبكم بتوحيد الكلمة ولم الشمل لا تطلب منكم الكثير لا تطلب منكم ان تاخذوا بعضكم بالاحضان ولا تطلب منكم ان تتنازلوا عن مقاماتكم وعروشكم كل ما تطلبه ان تظهروا بالصورة الائقة امام انظار العالم قرار واحد كلمة واحدة وبالتالي فعالية واحدة وعمل ثوري واحد تنصهر فيه الأختلافات والتباينات الفرعية ، اخرجوا شيء جميل لهذا الشعب تخلصوا من الأنانية والعداوة والريبة فيما بينكم افتحوا قلوبكم لبعض اقبلوا الحوار فيما بينكم اجتمعوا تقابلوا استمعوا لبعضكم اكسروا سلسلة المناكفات ودرع المغالطات فيما بينكم حكموا عقولكم فالحوار بداية للتقارب والتفاهم والتلاحم والأصطفاف في المستقبل .

كانت لي مداخلة مع بعض من قيادات الحراك الجنوبي المحترمين بحضرموت عن الحوار واهميته في حل الكثير من الاشكاليات والاختلافات بين الاطراف المتنازعة لا اخفي عليكم انهم كانوا متعجبين وكان صاعقة نزلت بهم لم المح لديهم شعور باهمية الحوار او حتى استعداد للتحاور والتفاهم هناك غشاوة على عقول الكثير لم تزل هي التي تقودهم وهم بدورهم يقودون بها هذا الشعب والوطن الى المجهول .

حضرة القادة المحترمين اريد ان اخبركم ان هذا الشعب والوطن ليس ملككم وهذه الثورة ليست صنيعكم فلا يحق لكم ان تسيئوا اليها باي شكل من الأشكال انها امانة الشهداء ووديعة الجرحى والأسرى فلا يحق لكائن من كان ان يطفئ هذه الشمعة بمهاترات علنية واختلافات فاضحة تافهة تضر اكثر مما تنفع وتهدم اكثر مما تبني .

حضرة القادة المحترمين خبروني بربكم كيف لكم ان تنجحوا وانتم قد غيبتم الركن الأعظم للوحدة الوطنية من قاموسكم الا وهو الحوار ، بالحوار تحل المشكلات وبالحوار تفهم الأشكاليات وبالحوار نستطيع ان نفهم بعضنا ونحل الخلافات فيما بيننا فأين موقع الحوار من سياساتكم وخططكم الوطنية المستقبلية .

التخوين لن ينجب الا ثورة مشهوة وعقيدة ناقصة مجرحة ، سؤال يطرح نفسه بدون مقدمات الى متى ستستمرون على هذا الحال من الانقسام والاختلاف الغير مبرر ، نعم الى متى ؟ لو اتخذتم الحوار منهجا وطريقة لحل الخلافات وطرد الالتباسات لما وصل حالكم الى هذا المستوى من التردي والسخافة والأنهيار .

انها كلمات جارحة فعلا بقدر الجرح الذي تشعله تصرفاتكم في قلوب الثوار والاحرار من ابناء هذه المحافظة الباسلة الذين قدموا كل شيء لاجل هذا الوطن ووحدة هذا الشعب الجنوبي الأبي لتصدموه انتم بخلافاتكم وتبايناتكم التي لم تنتهي ويبدو انها لن تنتهي رغم الجراح العميقة .
دعوة لتحكيم العقل والمنطق اذا كان لديكم فعلا حب لهذا الوطن وهذا المواطن واذا كنتم تقدرون التضحيات الجسام و تعلمون متطلبات القيادة وفنون السياسة ان تفتحوا قناة حوار وتفاهم فيما بينكم تجلي ما علق من اختلاف وسوء فهم وتفاهم فاني على يقين ان اكثر المشكلات بينكم منبعها سوء فهم واحكام مسبقة تم البناء عليها حتى اصبحت حاجزا منيعا يحيل دون اي جهود للصلح والتقارب ، وفي الاخير لن يتم عمل سياسي او وطني او حتى ميداني بنجاح مادام الحوار لا مكان له في العقول والأذهان .

دمتم في خدمة هذا الوطن ،،

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.