تراجع حدة التوتر الامني في لبنان والمعارضة تصعد سياسيا

0

هذا المحتوى من

AFP

بيروت (ا ف ب) – تراجعت حدة التوتر الامني الثلاثاء في لبنان فعاد الهدوء الى العاصمة وسجلت اعمال قنص متفرقة في طرابلس، في حين صعدت المعارضة سياسيا رافضة المشاركة في اجتماعات مع الحكومة التي تطالب باستقالتها.

دبلوماسيا شددت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون من بيروت على دعم الاتحاد لاستقرار لبنان وتجنب الفراغ فيه.

ونقلت اشتون الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال لقائها به ‘دعم الاتحاد الاوروبي للبنان وسيادته واستقلاله واستقراره وتجنب الفراغ’، بحسب ما نقلت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية.

واضافت ان اشتون اكدت على ‘الوحدة الوطنية ودعم جهود الرئيس سليمان على صعيد الحوار’.

وتأتي زيارة وزيرة الخارجية الاوروبية غداة تأكيد سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان دعمهم للاستقرار واستمرار العمل الحكومي، وذلك على اثر لقائهم الاثنين رئيس الجمهورية.

وتأتي هذه المواقف مع مطالبة المعارضة اللبنانية باستقالة الحكومة التي يرأسها نجيب ميقاتي، بعد اتهامها ب ‘تغطية’ اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد وسام الحسن بتفجير استهدف سيارته في الاشرفية في شرق بيروت الجمعة. كما اتهمت المعارضة المناهضة لدمشق، نظام الرئيس بشار الاسد بالوقوف خلف الاغتيال.

امنيا افاد مصور فرانس برس ان مناطق غرب العاصمة بدأت باستعادة حياتها الطبيعية الثلاثاء مع تنفيذ الجيش انتشارا واسعا منذ الاثنين، لا سيما في منطقتي قصقص وشاتيلا ذات الغالبية السنية في غرب بيروت، التي سقط فيها قتيل الاثنين جراء اشتباكات بين الجيش ومسلحين.

من جهته افاد مراسل فرانس برس ان استمرار عمليات القنص بين منطقتي التبانة ذات الغالبية السنية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، ادى الثلاثاء حسب مصدر امني الى مقتل امرأة علوية من جبل محسن، في حين توفي رجل آخر من المنطقة نفسها متأثرا بجراح اصيب بها الاثنين.

وبذلك ارتفع عدد الضحايا منذ اندلاع اشتباكات متقطعة بين المنطقتين الجمعة الى 11 قتيلا و39 جريحا، آخرهم شاب من جبل محسن اصيب مساء الثلاثاء برصاص قنص من باب التبانة، بحسب مصدر امني.

واشار المراسل الى ان الجيش عزز انتشاره في المدينة حيث يسير دوريات مؤللة في شكل منتظم، لا سيما في شارع سوريا الفاصل بين المنطقتين.

من جهته افاد الجيش اللبناني في بيان الثلاثاء انه اوقف ‘نحو 100 شخص بينهم 34 شخصا من التابعية السورية واربعة اشخاص من التابعية الفلسطينية، وضبطت في حوزتهم كمية من الاسلحة الحربية والذخائر والاعتدة العسكرية’، خلال عمليات ‘دهم لاماكن المسلحين في بيروت وطرابلس حتى عودة الهدوء التام الى المدينتين’.

واشار بيان الجيش الى ان 15 عسكريا بينهم ضابطان اصيبا بجروح جراء الخطة الامنية ‘التي وضعتها القيادة لقمع المظاهر المسلحة، والتصدي لاطلاق النار واعمال الشغب والاعتداء على ممتلكات المواطنين’، والمستمرة منذ الاحد.

سياسيا اتخذت المعارضة اللبنانية قرارا بمقاطعة جلسات مجلس النواب التي تشارك فيها الحكومة، بحسب ما افاد نائب معارض وكالة فرانس برس الثلاثاء.

وتأتي هذه الخطوة مع مطالبة المعارضة حكومة ميقاتي التي تضم اكثرية من حزب الله وحلفائه المقربين من دمشق، بالاستقالة.

وقال النائب احمد فتفت لفرانس برس ان المعارضة المؤلفة من قوى 14 آذار المناهضة لسوريا قررت ‘مقاطعة كل جلسة (نيابية) تشارك فيها الحكومة الى حين سقوطها’، مؤكدا ان القرار ‘لا يعني مقاطعة البرلمان’.

لكنه اوضح ان المقاطعة ستشمل ايضا جلسات اللجان النيابية المتخصصة ‘في حال شارك فيها وزراء من الحكومة’.

وكانت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية افادت ان جلسة اللجان المشتركة المقررة اليوم لمتابعة دراسة مشروع قانون الانتخابات النيابية المقررة في 2013، لم تعقد ‘بسبب غياب نواب الرابع عشر من آذار’.

وقال فتفت المنتمي الى تيار المستقبل بزعامة رئيس الوزراء السني السابق سعد الحريري، ان المقاطعة منسقة بين كل مكونات 14 آذار.

واعلنت كتلة المستقبل النيابية في ختام اجتماع عقدته الثلاثاء انها ‘لن تشارك في اية نشاطات او جلسات حوارية او اجتماعات نيابية او سياسية تتصل بالحكومة والمسؤولين فيها حتى استقالة هذه الحكومة’.

وكان تكتل ‘القوات اللبنانية’ المسيحي المعارض بزعامة سمير جعجع، اعلن بعد اجتماع عقده الاثنين ‘رفضه الجلوس الى اي طاولة حوار’، وان نوابه سيتعاطون ‘مع اي اجتماع نيابي على هذا الأساس’.

من جهة ثانية اكد نائب لبناني معارض لدمشق الثلاثاء انه تلقى مع عدد اخر من نواب المعارضة تهديدات من خلال رسائل نصية قصيرة مصدرها رقم هاتف سوري، قبل اغتيال الحسن.

وقال النائب عمار حوري المنتمي الى تيار المستقبل ‘تلقينا عشية التفجير رسالة نصية من رقم هاتف سوري’ تتضمن تهديدا بالقتل.

وسبقت هذه الرسالة اغتيال رئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن في تفجير استهدف سيارته الجمعة في منطقة الاشرفية ذات الغالبية المسيحية في شرق بيروت.

وبعد الانفجار، تلقى النواب نفسهم رسالة اخرى تقول ‘مبروك. بلش (ابتدأ) العد العكسي. واحد من عشرة’ في تلميح الى امكانية استهداف تسعة اشخاص آخرين.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر