تبادل القصف يتواصل على الحدود بين سوريا وتركيا وبان يحذر من خطورة الوضع

0

دمشق (ا ف ب) – تحول التوتر القائم على الحدود بين سوريا وتركيا الى تبادل شبه يومي للقصف المدفعي مع موجة جديدة من القصف والقصف المضاد، ما دفع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى التحذير من خطورة الوضع على الحدود بين البلدين.

وسجل الاثنين تصاعد كبير في حدة المعارك والقصف في مدينة حمص وريفها حول مدينة القصير، في ما يبدو انه محاولة من قوات النظام للسيطرة على المدينة والمناطق المحيطة بها.

وبلغت حصيلة الضحايا الاثنين في مجمل الاراضي السورية 132 قتيلا بينهم 48 مدينا و31 مقاتلا او منشقا و53 عسكريا نظاميا، غالبيتهم في محافظتي درعا وحلب، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وحذر بان كي مون من الوضع ‘البالغ الخطورة’ على الحدود السورية التركية وذلك في افتتاح اول ‘منتدى عالمي للديموقراطية’ في ستراسبورغ.

وقال بان كي مون امام مجلس اوروبا ‘ان الوضع في سوريا تفاقم بشكل مأساوي. انه يطرح مشاكل خطيرة بالنسبة لاستقرار جيران سوريا وكل المنطقة’.

واضاف ان ‘تصعيد النزاع على الحدود السورية التركية وتداعيات الازمة على لبنان امران بالغي الخطورة’ وقال ‘مع اقتراب فصل الشتاء نحن بحاجة الى ان يلبي المانحون بمزيد من السخاء احتياجات السكان في داخل سوريا واللاجئين الذين يزيد عددهم عن 300 الف لاجئ في الدول المجاورة’.

وبعد ان عبر ‘عن قلقه الشديد ازاء التدفق المستمر للاسلحة الى الحكومة السورية وكذلك الى قوات المعارضة’ دعا الامين العام للامم المتحدة كل الاطراف، وسط تصفيق حار من الحاضرين، الى ‘وقف استخدام العنف والتوجه نحو حل سياسي. انه السبيل الوحيد للخروج من الازمة’.

واضاف ‘اطلب بشكل عاجل من الدول التي تقدم اسلحة ان تتوقف عن ذلك. ان عسكرة النزاع لا تؤدي الا الى تفاقم الوضع’.

وردت دمشق على كلام وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو المتعلق بتسلم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع رئاسة حكومة انتقالية في سوريا، فاعتبرت ان هذا الكلام يعكس ‘تخبطا وارتباكا’ سياسيا ودبلوماسيا.

واضاف ان ‘تركيا ليست السلطة العثمانية والخارجية التركية لا تسمي ولاتها في دمشق ومكة والقاهرة والقدس’.

وكان وزير الخارجية التركي اعتبر في مقابلة تلفزيونية مساء السبت ان الشرع ‘رجل عقلاني’ ويمكن ان يحل محل بشار الاسد على رأس حكومة انتقالية في سوريا لوقف الحرب الاهلية في البلاد.

ودخل النزاع في سوريا في قلب المعمعة الانتخابية في الولايات المتحدة، فاعتبر المرشح الجمهوري ميت رومني ان الرئيس باراك اوباما ‘فشل’ في تسوية النزاع في سوريا.

وقال ‘فشل الرئيس في حل الازمة في سوريا حيث قتل اكثر من 30 الف رجل وامرأة وطفل على ايدي نظام (بشار) الاسد في الاشهر العشرين الماضية’.

ميدانيا تواصل التبادل المدفعي بين سوريا وتركيا. واعلن مسؤول تركي لوكالة فرانس برس ان الجيش التركي رد الاثنين مجددا بقصف مواقع عسكرية سورية بعد سقوط قذيفة اطلقت من الجانب السوري في الاراضي التركية.

واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان القذيفة سقطت في الساعة 15,00 بالتوقيت المحلي (12,00 ت غ) في منطقة ألتينوزو باقليم هاتاي (جنوب شرق تركيا). وقال ان ‘الجيش التركي رد فورا بعد كل قذيفة سورية .. وبطارياتنا المضادة للطائرات تقصف المواقع السورية’.

وتشهد منطقة حمص تطورات ميدانية حيث تشن القوات النظامية السورية حملة واسعة للسيطرة على مناطق المعارضة في وسط مدينة حمص ومدينة القصير القريبة منها، واكد مسؤول امني سوري ان الهدف هو السيطرة على هذه المناطق بحلول نهاية الاسبوع.

وقال مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس ان ‘الجيش (النظامي) هو في خضم محاولة تطهير الاحياء التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في حمص’.

واضاف المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه ان القوات النظامية سيطرت على القرى المحيطة بمدينة القصير ‘وتحاول الآن استرجاع المدينة نفسها’.

من جهته افاد مصدر امني سوري وكالة فرانس برس ‘انها عملية ضخمة، ونأمل في الانتهاء منها مع نهاية الاسبوع الجاري’. اضاف ‘بعد ذلك، سنركز على شمال سوريا’.

وقال هادي العبد الله عبر سكايب لوكالة فرانس برس، وهو ناشط في الهيئة العامة للثورة السورية في القصير، ان القوات النظامية تحاول ‘اقتحام (القصير) من ثلاثة محاور’، مشيرا الى ان الاشتباكات ‘عنيفة جدا جدا’ وتتزامن مع قصف تتعرض له المدينة المحاصرة منذ نهاية عام 2011.

وافاد المرصد من جهة ثانية ان القوات النظامية السورية شنت حملة مداهمات في بلدة الكرك الشرقي بمحافظة درعا (جنوب) حيث سقط صباح الاثنين 20 شخصا، في حين يستمر القصف والاشتباكات في احياء عدة من حلب (شمال).

وقال المرصد ‘نفذت القوات النظامية حملة دهم واعتقالات عشوائية في بلدتي الكرك الشرقي وصيدا’ في درعا، مهد الانتفاضة المستمرة ضد نظام الرئيس بشار الاسد منذ منتصف آذار/مارس 2011.

وكان المرصد افاد عن تجدد القصف على بلدة الكرك الشرقي مع استمرار حصارها من قبل القوات النظامية، بعد مقتل 20 شخصا صباح الاثنين ‘بينهم خمسة على الاقل من مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة جراء القصف واستهداف مركبات كانت تقل جرحى في البلدة’.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس ان البلدة ‘تشهد عملية عسكرية وقصفا عنيفا ومحاولات اقتحام منذ ثلاثة ايام وسط حصار خانق واوضاع طبية وانسانية سيئة’.

وفي حلب ثاني كبرى مدن سوريا، نقل مراسل فرانس برس عن سكان ان احياء بستان الباشا والحيدرية والشيخ خضر شمال شرق المدينة تتعرض لقصف عنيف ‘منذ الصباح الباكر’، كما تسمع فيها ‘اصوات اشتباكات عنيفة’.

وتشهد حلب منذ 20 تموز/يوليو الماضي قصفا واشتباكات بعدما بقيت مدة طويلة في منأى عن النزاع المستمر في سوريا منذ اكثر من 18 شهرا.

وفي دمشق حيث استهدف انفجار مبنى قيادة الشرطة بشارع خالد بن الوليد مساء الاحد، تنفذ القوات النظامية ‘حملة هدم وتجريف للمنازل’ في حي القابون جنوب المدينة وبرزة في شمالها، ترافقها ‘حالة نزوح كبيرة للسكان من المنطقة’، بحسب المرصد.

وتشهد الاحياء الجنوبية من العاصمة اعمال عنف متكررة رغم اعلان القوات النظامية سيطرتها على مجمل احياء دمشق في تموز/يوليو الماضي.

اما برزة فتعتبر مجاورة لريف دمشق الذي شهد تزايدا في حدة العمليات العسكرية في الايام الماضية على اماكن عزز المقاتلون المعارضون وجودهم فيها.

وافاد المرصد الاثنين عن تجدد ‘القصف المدفعي العنيف من قبل القوات النظامية على مدينة الزبداني’. كذلك تعرضت بلدتا الزبداني وعرطوز للقصف صباح الاثنين.

واعرب رئيس الوزراء الاردني فايز الطراونة الاثنين خلال استقباله انطوني لايك المدير التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الاثنين عن امله بالحصول على مدارس متنقلة من اجل تعليم اطفال اللاجئين السوريين في المملكة.

وقال الطراونة في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية ان ‘الاردن يقدم كل ما لديه ضمن حدود امكاناته وهو يأمل بالحصول على مدارس متنقلة لاستثمارها في التعليم داخل مخيم الزعتري’.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر