بينها العالم و برس تي في .. إيقاف بثّ 19 قناة إيرانية على هوت بيرد

0

هذا المحتوى من

إذاعة هولندا العالمية- منذ اليوم، الثلاثاء السادس عشر من أكتوبر، لن يصبح بإمكان المشاهدين في أوروبا وفي أجزاء أخرى من العالم متابعة تسع عشرة قناة إيرانية فضائية عبر قمر ‘هوت بيرد’. فقد قررت شركة ‘يوتل سات’ المشغلة للأقمار الصناعية حجب ترددات باقة القنوات الإيرانية تنفيذاً للعقوبات الأوروبية على إيران. ومن بين القنوات التي تم حجبها، قناة ‘العالم’ الناطقة بالعربية، وقناة ‘برس تي في’ الناطقة بالإنجليزية، إضافة إلى عدد من القنوات الدينية مثل ‘الكوثر’ و ‘سحر’.

تعتبر شركة يوتل سات (Eutelsat) الفرنسية إحدى ثلاث شركات عملاقة مهيمنة على مجال تشغيل الأقمار الصناعية في العالم، وتغطي خدماتها كافة القارة الأوربية وافريقيا والشرق الاوسط والهند، إضافة إلى أجزاء كبيرة من آسيا والأمريكتين. وهي بالأساس منظمة حكومية دولية تعنى بتطوير قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية عبر الاقمار الصناعية في أوروبا. وقد تحولت إلى شركة خاصة مساهمة عام 2001.

إخلال بالعقود
وقالت الشركة إنها اتخذت هذه الخطوة تطبيقاً لقرارات الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على إيران. لكن طهران وصفت هذا الإجراء بأنه ‘إخلال بالعقود’، وأعلنت إنها ستلاحق الشركة الفرنسية قضائياً.
وكانت العلاقة بين إيران وشركة يوتل سايت متوترة من عام 2009، حين اتهمت الشركة السلطات الإيرانية بالقيام بالتشويش على المحطات العالمية لمنع وصولها إلى المشاهد الإيراني، على خلفية نقلها لوقائع الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران عقب الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية، وسط اتهامات من المعارضين بتزوير النتائج. في المقابل تتهم إيران الشركة الفرنسية بأنها مارست التشويش على القنوات الإيرانية لمنع وصولها إلى المشاهدين في أوربا وفي الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، وقالت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية إن الإغلاق الحالي للقنوات جاء بعد شهور من التشويش عليها من قبل الشركة الفرنسية.

عرب سات والبحرين
وكانت الاقمار الصناعية الأخرى التي تبث في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا قد اتخذت بعض الإجراءات سابقاً لإضعاف بث القنوات الإيرانية بحيث تصبح مشاهدتها صعبة في العالم العربي. وجاءت تلك الخطوات اثر طلبات من بعض الحكومات في المنطقة. وكان هذا الأمر قد أدى إلى خلاف بين شركة عرب سات، وحكومة البحرين، مما دفع هيئة الإعلام البحرين الرسمية إلى سحب اشتراك القنوات الرسمية البحرينية من القمر الصناعي، بسبب استمراره ببث القنوات الإيرانية، وخاصة قناة العالم الناطقة بالعربية، التي تعتبرها المنامة محرضة على الطائفية والعنف والإرهاب. وردت الشركة المالكة لعرب سات (المؤسسة العربية للإرسال) إلى إصدار بيان أوضحت فيه موقفها. وجاء في البيان أن عرب سات قامت ‘بتخفيض قوة الاشارة الخاصة بالباقة التي تحمل قناة العالم وتم إبلاغ مملكة البحرين بذلك بحيث اصبح من المتعذر استقبالها في دول الخليج العربية حتى مع استخدام هوائيات كبيرة، وقد تم تطبيق هذا الاجراء على الباقة التلفزيونية بأكملها وليس فقط على قناة العالم.’

سياسي مصري يعلق
وفي تعليق على خطوة الشركة الفرنسية الأخيرة وصف السياسي المصري البارز عبد الله الاشعل، المرشح السابق للرئاسة في مصر، هذه الخطوة بأنها ‘احتكار للرأي ومناقض للقوانين الدولية التي تضمن حرية الإعلام’. ووضع الشعل في تصريحات لقناة ‘العالم’ الإيرانية’ حجب القنوات الإيرانية في إطار ما وصفع بالحرب بين الغرب وإيران قائلاً إن الحجب ‘يعتبر احتكارا جديدا للرأي، ويعتبر مصادرة على الخصوم، وهذا يتناقض تماما مع كل القوانين الدولية التي تؤكد على حرية الإعلام وعلى حرية الرأي والتعبير حتى في أوقات الحروب وبين الخصوم، لأن هناك جمهور لابد أن يستمع ويرى الطرفين لكي يحكم بنفسه، أما أن ينفرد الطرف الأوروبي لوحده بالساحة ويظلم الجانب الآخر وهو الإيراني فهذا يعتبر إنتهاكاً.’

مطالب الحكومات
وكانت القنوات الإيرانية موضوعاً متكرراً للنقاش في اجتماعات المسئولين في الدول العربية، وخصوصاً الخليجية، في مجال الاتصالات والإعلام، وكذلك المسئولين الأمنيين. وفيما يعتبر منتقدون أن شركات الأقمار الصناعية يجب أن لا تتأثر بالخلافات السياسية، وأن لا تنفذ مطالب الحكومات التي ترغب بإسكات الاصوات المخالفة.
وتجدد هذا النقاش مؤخراً على خلفية قيام شركتا عرب سات ونايل سات في سبتمبر الماضي بحجب القنوات السورية الرسمية، ففيما رآه فيه البعض موقفاً صحيحاً لمنع النظام السوري من نشر ‘الدعاية السياسية’، فإن منتقدين رأوا فيه إسكاتاً للصوت الآخر، وحرماناً للمشاهدين من الاطلاع على الجدث من جميع جوانبه، بما في ذلك وجهة النظر الرسمية السورية.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر