الطفلة الباكستانية ضحية طالبان بعد إفاقتها: في أي بلد أنا؟

0

هذا المحتوى من

Masrawy

كتبت – سارة عرفة:

نشرت صحيفة ”دايلي ميل” البريطانية تقريرا عن الفتاة الباكستانية ”مالالا يوسفزاي مارلا” والتي أصيبت بطلق ناري فوق الجزء الخلفي من عينها اليسرى.

واستقرت الرصاصة في ما بين حلقها وتسببت في إصابات في جمجمتها ثم زحفت الرصاصة إلى رقبتها واتخذت كتفها الأيسر مكانًا لها – حسب التقرير الطبي.

وأوضحت الدايلي ميل مصدر الرصاصة فقالت انها كانت من بندقية جنود طالبان، وذاك بعد أن طالبت ”مالالا” بتعليم المرأة في بلدها.

ومن الجدير بالذكر أن مالالا نقلت إلى لندن لتلقي العلاج في مستشفى بيرمنجهام تحت حراسة كبيرة.

ولفتت الصحيفة إلى أن مالالا الناشطة التي حصلت على العديد من جوائز السلام، كانت في طريقها إلى المنزل في أتوبيس خاص بالمدرسة في وادي سوات شمال غرب باكستان عندما أطلق عليها النار من قبل ملثمين مروا بسيارة أطلقوا النار على الفتيات.
ونشرت صحيفة الديلي ميل البريطانية أولى صور للفتاة الباكستانية، من المستشفى تظهر في الصورة نظرتها للكاميرا وهي تحتضن دميتها الصغيرة.

يقول أطباء مستشفى كوين إليزابيث أن مالالا ذات الـ 14 عام تتعافى يوم بعد يوم ونشروا تقارير حول إصابتها، ويقول الأطباء إنَّها وقفت على قدميها لأول مرة منذ إصابتها في الرأس وأضافوا أن أول سؤال سألته مالالا عندما استفاقت من غيبوبتها ” في أي بلد أنا؟”.

ويؤكد الجراحون أنَّ الفتاة الصغيرة تتجاوب مع العلاج على الرغم من أن الطبيب ديف روسر المدير الطبي للمستشفى يقول أن مرحلة الخطر لم تمر بعد حيث أن رأسها لا زال مصابًا ولا يعرف الأطباء بعد مدى التأثير السلبي الذي سيظهر على دماغها بالإضافة إلى وجود اشتباه بتطور فيروسًا جديدًا في حلقها.
وأضاف روسر أن العدوى ربما تكون لها علاقة بمسار الرصاصة التي استقرت في دماغها عندما أطلق جنود طالبان النار على رأسها مباشرة.

وأشار مدير المستشفى: ”تستطيع الآن الكتابة بشكل غير مستقر إثر تورم في القصبة الهوائية جراء الرصاصة التي دخلت رأسها، وربما لا تتمكن من الكلام بشكل جيد، وليس لدينا سبب يجعلنا نعتقد أنها لن تملك القدرة على الكلام بعد أن نخرج هذه الرصاصة من رأسها في الأيام المقبلة”.

ويحكي أحد المعالجين لها أنه تكلم معها ولكن على الرغم من أنها تتحدث الانجليزية إلا أنها لم تستطيع أن تقول أكثر من سؤالها عن مكانها وشكرها للناس الذين يدعمونها، حيث أنها لا تزال صغيرة ويبدو عليها القلق من كل هذا الكم من الاهتمام والانتشار والدعم الإعلامي الذي تشكر الجميع عليه ”.

وقال دكتور روسر ”إن مالالا تحتاج لفترة تأهيل وراحة قبل إجراء العملية الجراحية والتي لن يتم اجرائها قبل أسابيع أو ربما شهور، ويضاف ”أزالوا لها الرصاصة في باكستان بسرعة بعد الحدث ولكن طبقًا لحالتها فإن فريقًا من الخبراء يرى أنها تحتاج أسابيع قليلة لتبدأ في رحلة علاجها وذلك بعد أن تكون العدوى قد غادرت جسدها أو وضح مدى تأثيرها، كما أن فكها يحتاج إلى الكثير من العمل الصعب”.

وعن الضرر الذي سببته الرصاصة بالمخ يقول روسر :”نعرف أن ضررًا ما قد لحق بالمخ ولكن بعد عمل أشعة المسح الضوئي اتضح لنا أن الرصاصة أزالت أطرافًا من الجزء القشري الخارجي من المخ بينما كان الضرر الأكبر لحق بها نتيجة موجات الصدمات، هذه الإصابات تسبب ضرر أكبر وتحتاج لعلاج وأدوية كثيرة”.
وصرح روسر: ”مالالا تستطيع فهم ما يجري حولها ولديها ذاكرة بسيطة عما حدث لها”.

من ناحية أخرى، تلقت مالالا التي وصلت إلى بريطانيا الاثنين أكثر من 1500 رسالة دعم، وتقول المستشفى أن مالالا تحت رعاية مكثفة 24 ساعة منذ وصولها إلى بريطانيا، حيث تقع تحت إشراف العديد من الأطباء الكبار وفريق كبير من الممرضات في مستشفى الأطفال في برمنجهام.

وقالت الدايلي ميل أنه في الشارع المقابل للمستشفى اتخذت الكثير من الناشطات الحقوقيات في قضايا المرأة مكانهن لعمل وقفة بالشموع تضامنًا مع الفتاة الشجاعة، حيث وقفت حوالي 20 متضامنة من جمعية (نساء معًا) و (أمينا) ورفعن لافتات تقول ”أنا مالالا” في إشارة لدعمهن لقضية الفتاة.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن المتظاهرات قدمن مذكرات احتجاج، وقامت احدى إحدى سيدات مجموعة أمينا النسائية بقراءة بيان جاء فيه: ”ان مالالا الشجاعة قالت ما كنا نتمنى أن نقوله، ما كنا خائفين دائمًا أن نقوله، فتاة لا يزيد عمرها عن 14 عامًا تحدثت باسم حقوق كل السيدات والفتيات في المنطقة، ولهذا أصابوها في رأسها كما يحدث لكثيرات مثلها حول العالم، لقد حركتنا وألهمتنا شجاعتها ونتمنى شفائها سريعا ”.
وتقول إدارة المستشفى إنَّ البوليس وأمن المستشفى أوقف مجموعة أشخاص ادعوا أنهم أقارب مالالا، ومنعت المستشفى هؤلاء الأشخاص من الوصول إليها.

وفي المقابل اعترفت حركة طالبان بجريمتها كاشفةً عن هدفها في قتل الفتاة عن طريق إصابتها مرة أخرى قائلين إنها ضربت لأنها كانت تتظاهر وتؤمن بمعتقدات غربية – حسبما جاء في الدايلي ميل.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر