الشأن الفلسطيني يسيطر على اهتمامات الصحف السعودية

0

الشأن الفلسطيني يسيطر على اهتمامات الصحف السعودية

كتبت صحيفة ‘الرياض’ تحت عنوان دولة فلسطين القادمة تقول ‘إن إسرائيل منزعجة من الاعتراف الأممي بدولة فلسطينية غير عضو ومراقب فقط، والمخاوف من أن لها الحق أن تنظم للمنظمات الدولية

مثل محكمة الجنايات الدولية في لاهاي مما يعطيها فرصة التقدم بشكوى ضد أي ممارسات إسرائيلية على الشعب الفلسطيني وأراضيه مثل الاستيطان بحيث تعتبر إسرائيل دولة محتلة..قطعًا المؤشرات تقول ‘إنه من بين مئة وثلاث وتسعين دولة عضوًا في الأمم المتحدة سيصوت لهم مائة وخمسون، أي أن الضغوط الإسرائيلية لن تنجح مما دفع نتنياهو إلى توجيه نقد ولوم حادين للرئيس الأمريكي أوباما لعدم وقوفه ضد المشروع الفلسطيني’..
وقالت ‘إن قبول فلسطين دولة غير عضو سوف يوسع دائرة علاقاتها، ويسقط مقولة ‘أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض’ وقد سبق للمفكر والمؤرخ البريطاني ارنولد توينبى بأن لايحكم التاريخ بقاء إسرائيل في محيط جغرافي وبشري يفوقها آلاف المرات، وشبهها بمحاولة احتلال اليابان للصين، أي ذوبان كل اليابان شعبها وأرضها بالمحيط الهائل الصيني، لكنه إسرائيل لم تعتقد أن الظرف الزمني سيخلق انقلابه، بمعنى أنها إذا أرادت العيش بسلام إيجاد واقع على الأرض، أي الاعتراف بالحق الفلسطيني ودولته’..
واشارت الصحيفة إلى أن أحداث غزة كشفت أن الوضع صار مختلفًا، فأمريكا لا تريد في زوبعة الربيع العربي فتح معارك لصالح إسرائيل، لأن الحالتين العربية والدولية لا تسمحان بتوتير المنطقة، أمام تصاعد النقمة على إسرائيل، وبروز تيار إسلامي يحيط بها في مصر والأردن، وربما سوريا بعد الأسد، وهذا جعل أمريكا تفكر بما هو خارج اللحظة إلى المستقبل البعيد، لأن المنطقة مهمة لها مهما كانت علاقاتها التفضيلية مع إسرائيل.
واكدت ان مابعد غزة وولادة دولة فلسطينية سيؤثران على واقع إسرائيل دولياً، وهي حقيقة لمتغير سياسي جديد، وقد راهنت أن أوباما لن يفوز بفترة ثانية بناءً على رؤية قامت على أن القوى السياسية والإعلامية والاقتصادية الأمريكية يؤثر بأصواتها قوة اللوبي اليهودي، لكن الواقع غيَّر هذه النظرة، وعاد أوباما أكثر قوة وهو مرشح لا تتطابق سلوكياته مع الرغبة الإسرائيلية، لكن هناك مصالح أمريكية عليا هي من تقرر الاتجاه في الدولة العظمى، وقد لا تكون همومها محصورة في المنطقة أو إسرائيل تحديداً، في بروز تحديات مالية داخلية، وأقطاب منافسين في آسيا تجعلها تتجه بوصلها نحو تلك القضايا وجعل الأولوية لها..
وأشارت إلى أن العرب والفلسطينيين عرضوا العديد من مشاريع السلام، بما فيها تبادل السفراء وفتح قنوات سياسية واقتصادية، ولم تكن تلك العروض مبالغ بها، بل دولة فلسطينية على أراضي ما قبل 1967م لكن غرور القوة لدى إسرائيل هو من عرقل تلك المشاريع وقياسا على الحاضر الجديد، فإنها لا تستطيع وضع الفلسطينيين في حيزهم الضيق لإنهاء أي شكل لدوتهم وكيانهم لأن هذه الرؤية بعيدة عن الواقع، وأن شعبًا يناضل لن يفقد وجوده حتى لو قلصت إسرائيل مساحته بالتمدد الاستيطاني..واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول ‘إن مخاوف إسرائيل لم تعد سرية، ونشوء فكر جديد لاينبني على الغطرسة والعنصرية واحتكار الأرض هو عامل البقاء لها إذا كانت تريد العيش بسلام’.
وفى السياق نفسه .. أكدت صحيفة’عكاظ’ في كلمتها لهذا اليوم أن المطلوب وضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبار، خاصة أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف خطير؛ بسبب تعنت الاحتلال وعدوانه ومواصلة الاستيطان والتهويد في الضفة والقدس المحتلة، والتهديد بشن عدوان آخر وشيك أوسع وأشد من عامود السحاب.
وأكدت أيضًا انه يتعين على الفصائل والقوى الفلسطينية، سواء السياسية أو المسلحة، الابتعاد عن المصالح الحزبية والفصائلية والفئوية الضيقة، والنظر إلى ما هو أبعد، بشأن القضية الفلسطينية، وهذا يتطلب وحدة الموقف الفلسطيني، ومواجهة مؤامرات الاحتلال، خاصة بعد تحالف قوى اليمين الإسرائيلي في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، والتي تعمل على هدم أي فرصة للسلام والهدوء في المنطقة.
ورأت الصحيفة: اليوم الفرصة متاحة أمام الفلسطينيين لإظهار روح الوحدة والتحدي من أجل إتمام النصر الذي تحقق في غزة.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر