السنوسي لسجانيه: إذلال السجين حرام

قالت مصادر ليبية إن عبد الله السنوسي، صهر العقيد معمر القذافي، والرئيس السابق لجهاز المخابرات الليبية، خاطب مستقبليه فور وصوله من موريتانيا إلى مطار طرابلس، قائلا: “أنتم إسلاميون، وإذلال السجين حرام، فلا تذلوني”.

وأمضى السنوسي ليلته الأولى، الجمعة، في محبس شديد الحراسة في طرابلس، بعد أن تسلمته السلطات الليبية من الحكومة الموريتانية الخميس. وسرت أنباء عن تعرضه لصفعة على مؤخرة رأسه التي باتت حليقة بعد قص شعره.

وأوضحت المصادر لصحيفة “الشرق الأوسط” أن السنوسي سعى في أغلب الوقت لإقناع محدثيه من قيادات الحرس الوطني، المسؤولين عن تأمينه داخل السجن بأنه بذل قصارى جهده لمنع سفك الدماء من المدنيين خلال الانتفاضة الشعبية التي اندلعت العام الماضي ضد نظام القذافي.

وقال حسن زقلام، وزير المالية الليبي وعضو الوفد الرسمي الذي رافق السنوسي،  لقناة “ليبيا الأحرار” إنه سأل السنوسي على متن الطائرة، “كنتم على علم بأن هناك ثورة قادمة في ليبيا.. فلماذا لم تطرحوا حلولا من البداية؟، ولماذا لم تقدموا حلولا حتى بعد خروج بنغازي عن السيطرة؟”.

وجاء رد السنوسي: “أنا قمت بإخراج فتحي تربل، وزير الشباب والرياضة الحالي، وأبرز المحامين في قضية مذبحة سجن أبو سليم عام 1996 من السجن، وعرضت على بنغازي كل شيء ولكنها رفضت”.

في المقابل، قال تربل الذي تم اعتقاله يوم 15 فبراير قبل الماضي، إن اعتقال السنوسي وتسليمه إلى ليبيا، يأتي في إطار ما وصفه بـ”سلسلة الانتصارات” التي يحققها الشعب الليبي وقياداته السياسية ممثلة في المجلس الانتقالي والحكومة الانتقالية والمؤتمر الوطني.

وأعلن أن “الحكومة وضعت خطة استراتيجية لجلب بقايا نظام القذافي الهاربين للخارج”، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة رسمية للتواصل مع الجانب الموريتاني من أجل تسليم السنوسي.

وروي تربل قصة لقائه مع السنوسي في مديرية أمن بنغازي خلال أحداث الثورة، لافتا إلى أن كلام الأخير اتسم بالتشنج والتوتر وأنه استعمل معه أسلوب الترهيب والترغيب.

ونقل تربل عن السنوسي قوله: “قتلنا 1200 في سجن أبو سليم ومستعدون لقتل المزيد في سبيل حماية ثورة الفاتح”، في إشارة إلى الانقلاب العسكري الذي قاده القذافي عام 1969 على نظام حكم العاهل الليبي الراحل إدريس السنوسي.

فرد عليه تربل “قلت له في المقابل الناس في أذهانهم التجربتان المصرية والتونسية ونصيحتي لكم أن تتركوا المظاهرات”. كما نقل تربل عن السنوسي قوله خلال مقابلة تلفزيونية “نحن لا نريد أن نصنع منك بطلا ومن يخرج ذنبه على جنبه، نحن أقوياء ولا نخشى أحدا”.

ودعت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان الحكومة الليبية إلى تسليم السنوسي للمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت بحقه مذكرة اعتقال دولية لا تزال سارية.

    Leave Your Comment