الامم المتحدة والجامعة العربية تدعوان الى هدنة في سوريا بعيد وصول الابراهيمي الى دمشق

0

دمشق (ا ف ب) – دعت الامم المتحدة والجامعة العربية الجمعة الى هدنة في سوريا خلال ايام عيد الاضحى انسجاما مع المساعي التي يبذلها في هذا الاطار الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي الذي وصل الجمعة الى دمشق.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في بيان مشترك ‘كل الاطراف المتحاربين في سوريا الى ان ياخذوا في الاعتبار دعوة (الابراهيمي) الى وقف لاطلاق النار ووقف لاعمال العنف بكل اشكالها خلال فترة عيد الاضحى’.

كما طالبا ايضا ‘كل اللاعبين الاقليميين والدوليين بدعم هذا النداء’.

واعتبرا ايضا ان وقف اطلاق النار هذا يمكن ان يفتح الطريق امام ‘عملية سياسية سلمية تحقق التطلعات المشروعة للشعب السوري نحو الديموقراطية والمساواة والعدالة’.

كما دعيا ‘بشكل خاص الحكومة السورية الى التحلي بالحكمة عبر وضع حد للقتل والتدمير لكي يتم التعامل مع المشاكل مهما كانت معقدة بالوسائل السلمية’.

وكان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو دعا في وقت سابق الجمعة رسميا الى وقف لاطلاق النار في سوريا في الاضحى.

ويسعى الابراهيمي الى تامين وقف لاطلاق للنار خلال الايام الاربع لعيد الاضحى بدءا من 26 تشرين الأول/اكتوبر. وهو يأمل في ان تؤدي الهدنة الى وقف اطول لاطلاق النار الذي اودى بحياة اكثر من 34 الف شخص خلال النزاع المستمر منذ 19 شهرا، حسب منظمة حقوقية.

وقال الابراهيمي للصحافيين لدى وصوله الى مطار دمشق ان المحادثات حول الاوضاع في سوريا ستشمل ‘الحكومة والاحزاب السياسية والمجتمع المدني’. واضاف ‘سنتحدث عن ضرورة تخفيف العنف الموجود ان امكن بمناسبة عيد الاضحى المبارك، وان يتوقف القتال تماما’.

وكان في استقبال الابراهيمي في مطار العاصمة السورية نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

ومن المقرر ان يلتقي الابراهيمي السبت وزير الخارجية وليد المعلم، على ان يعقد لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد في وقت لاحق.

وكان المتحدث باسم الابراهيمي احمد فوزي قال ان الموفد الدولي سيلتقي الاسد في وقت ‘قريب جدا جدا’، لكن ‘ليس السبت’.

وكان الابراهيمي اعتبر الخميس في عمان ان اقتراحه وقفا لاطلاق النار في عيد الاضحى الذي يبدأ في 26 تشرين الاول/اكتوبر الجاري، قد يشكل منطلقا لعملية سياسية تضح حدا للنزاع السوري المستمر منذ 20 شهرا.

من جانبها، اعتبرت فرنسا الجمعة ان شروط وقف اطلاق النار في سوريا ‘لم تتوافر بعد’.

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في تصريح صحافي ان ‘الدعوة الى وقف اطلاق نار اليوم فيما شهدنا لتونا هذا القصف وهذه الحصيلة الرهيبة يظهر جيدا ان شروط وقف اطلاق نار وتطبيقه واحترامه غير متوافرة’.

واضاف ‘نامل في امكانية تغير هذا الوضع’.

ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اعمال العنف في سوريا الجمعة اسفرت عن مقتل 78 شخصا هم 39 مدنيا و20 مقاتلا معارضا و19 جنديا نظاميا.

ولفت الى ان مناطق سورية مختلفة شهدت الجمعة تظاهرات مناهضة للنظام السوري طالبت بتنحي الرئيس بشار الاسد.

وكان مقاتلو المعارضة السورية اتهموا الطيران الحربي السوري الذي استأنف الجمعة قصف مدينة معرة النعمان في شمال غرب البلاد، باستخدام قنابل عنقودية.

واطلع المتمردون مراسل فرانس برس على بقايا قنبلة عنقودية اتهموا النظام السوري باسقاطها على مناطق سكنية والخطوط الامامية، بالاضافة لعشرات القنابل الصغيرة التي لم تنفجر.

وتحمل القنابل كتابات تشير الى احتمال ان تكون القنبلة صنعت في روسيا وهي من اهم حلفاء دمشق.

وتتهم هيومن رايتس واتش سوريا باستخدام قنابل عنقودية. لكن الجيش السوري نفى هذه التهمة مشددا على انه لا يملك هذا النوع من القنابل.

ولم تصادق سوريا على معاهدة دولية تحرم استخدام القنابل العنقودية التي يمكن ان تحمل نحو 650 قنبلة صغيرة.

وتواصل العنف على الارض بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين للسيطرة على معرة النعمان التي تقع على الطريق السريعة بين دمشق وحلب.

وقصفت قوات الاسد مجددا المدينة غداة غارة على مناطق سكنية اسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، بحسب ما قال ناجون لمراسل فرانس برس في موقع الغارة.

وحلقت المقاتلات السورية على ارتفاعات منخفضة قبل ان تهاجم اهدافا في ضواحي معرة النعمان بينما حلقت مروحية فوق المنطقة، بحسب مراسل فرانس برس.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اهداف الضربة الجوية شملت معسكرات للمعارضين قرب وادي ضيف.

ونقل المرصد السوري عن المقاتلين المعارضين انهم شنوا هجوما اخيرا على وادي الضيف المحاصرة شارك فيه نحو 2500 مقاتل.

وقال مقاتل معارض ‘لا يهم ان نموت، المهم ان نسقط تلك الطائرات’.

من جهتها، ردت المدفعية التركية على سقوط قذيفتين سوريتين الجمعة في الاراضي التركية لم تسفرا عن سقوط ضحايا، كما ذكرت شبكة تي.ار.تي التلفزيونية العامة.

واضافت الشبكة ان القذيفتين السوريتين سقطتا في منطقة غير مأهولة في محافظة هاتاي (جنوب)، وان القذائف التركية استهدفت ايضا مناطق غير مأهولة.

ويرد الجيش التركي بالمثل على كل قذيفة سورية تسقط على الجانب التركي من الحدود، منذ تسببت احداها بمقتل خمسة مدنيين اتراك في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر في قرية اكجاكالي التركية القريبة من الحدود السورية.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر