اخبار فلسطين : مصادر تكشف عن خطة تنفيذ جيش الاحتلال هجومًا على غزة

0

سربت قيادات جيش الاحتلال معلومات لوسائل إعلام عبرية عن استعدادات الجيش لشن حرب جديدة على قطاع غزة، تشبه إلى حد كبير التهديدات التي سبقت عملية “الرصاص المصبوب” أواخر 2008، إذ بدأت آنذاك بتضخيم وإبراز قوة المقاومة وامتلاكها صواريخ مضادة للطيران.

ومن أبرز التسريبات تأكيد القناة السابعة في التلفزيون الإسرائيلي، أن الجيش يستعد لعملية اجتياح موسعة في غزة باسم عملية “الرصاص المصبوب 2″ للقضاء على الأنفاق الحدودية على طريقة فيتنام، مبينةً أن القيادة الإسرائيلية تنتظر وقوع حادث أو عملية لإشعال فتيل الحرب.

وتوقع مختصان في الشأن الإسرائيلي أن تكون تصريحات جيش الاحتلال الإسرائيلي جدية وحقيقية، وهي بمثابة إعداد مسبق للرأي العام الإسرائيلي بقرب شن عملية عسكرية، موضحين أن القيادة الجنوبية للاحتلال متحمسة للهجوم على غزة من جديد.

وقالا في أحاديث منفصلة لـ”فلسطين”: “إن قيادة الجيش الإسرائيلية انتهت من إعداد خطط الهجوم، وسلمتها للقيادة السياسية، التي تنتظر هي الأخرى الوقت المناسب لشن حرب على غزة”.

واعتبر المختصان إبراز وتضخيم قوة المقاومة والزعم بامتلاكها صواريخ مضادة للطيران، ذريعة لشن هذه الحرب أمام العالم.

وكانت القناة الإسرائيلية قد ذكرت أن جيش الاحتلال يدرك جيدًا الثمن الذي ستحصده عملية أخرى في قطاع غزة، مؤكدةً أن الثمن الذي ستدفعه غزة سيكون أكبر بكثير من عملية “الرصاص المصبوب 1″.

ولفتت القناة النظر إلى استعداد جيش الاحتلال طوال السنوات الأربع الماضية، لعملية الاجتياح وجهز خطط عملياته مع تحديث أسلحته ووسائله القتالية، مؤكدةً أن المقاومة في غزة لن تستطيع كبح جماح قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

القرار اتخذ

بدوره؛ أكد المختص في الشأن الإسرائيلي الدكتور ناجي شراب، أن التهديدات الإسرائيلية بشن عملية عسكرية جديدة على قطاع غزة جدية ولا تأتي ضمن التصريحات الإعلامية فقط، خصوصًا أن غزة بدأت تدخل في مرحلة الإعمار والانفتاح على العالم العربي ودول الخليج.

وقال شراب لـ”فلسطين”: “إن قرار الحرب على قطاع غزة قد اتخذ من قبل قيادة جيش الاحتلال، وهم بانتظار الوقت المناسب لبدء الهجوم وتنفيذ العملية، أي بانتظار تنفيذ المقاومة الفلسطينية أي عمل ضد أهداف إسرائيلية سواء بإطلاق صواريخ أو أي من عمليات المقاومة”.

وتابع: “لذلك يجب على المقاومة ومن باب المصلحة الوطنية، تفويت الفرصة على قادة الحرب الإسرائيليين لشن العدوان وإحداث قوة للردع من أجل إجبار الاحتلال على عدم شن حرب جديدة”.

وأوضح أنه في حالة نشبت الحرب ستكون مختلفة تمًاما عن حرب عام 2008 ولن تكون بنفس الصورة والسيناريو، بسبب التحولات في الوطن العربي التي لن تلعب دورا في إيقافها ولكن ستكون هناك ضغوطات من الأنظمة الجديدة بإنهاء الحرب، لذا ستستخدم (إسرائيل) الشراسة في هذه الحرب، أي ستقصف البنية التحتية، والأنفاق.

وأضاف: “إن (إسرائيل) تدرك التحولات العربية التي حدثت بعد تغيير بعض الأنظمة المهمة في المنطقة، وأهمها صعود الإسلاميين إلى سدة الحكم في أكثر من دولة، لأن حربها ستكون عند شنها سريعة وغير تقليدية”، موضحًا أن هذه الاعتبارات لن تمنعها من التمادي في الحرب.

ورأى أن أهم أهداف الحرب الإسرائيلية هي إحداث تناقض بين قوة وصفوف المقاومة، والضغط على الحكومة في قطاع غزة سياسيًا من أجل فرض تهدئة كما تريدها هي مع الفصائل.

هجوم واسع

بدوره، قال المختص في الشأن الإسرائيلي حاتم أبو زايدة: “إن القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال متحمسة لشن حرب جديدة على قطاع غزة، وقامت بإعداد خطط للهجوم الواسع على القطاع وتسليمها إلى القيادة السياسية”.

وأوضح في حديث لـ”فلسطين”، أن القيادة الجنوبية أرسلت جميع الخطط وهي تنتظر الرد على ذلك، ولكن حكومة بنيامين نتنياهو لن توافق على شن حرب على غزة في الوقت القريب، وذلك بسبب عدة اعتبارات أهمها الانتخابات الإسرائيلية، ورئاسة مصر، وعدة أطراف دولية”.

وبين أن الدليل على انتهاء الإعداد لهذه الحرب هو الأخبار المسربة من قبل قيادات الجيش، وإبراز وتضخيم قوى المقاومة، وتصوير أن لديها صواريخ مضادة للطيران، متوقعًا أن تسبق هذه الحرب تصفيات مركزة لبعض قادة الفصائل، ثم تهيئة الرأي العام الإسرائيلي.

وأوضح أن أي عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة، ستكون لها تبعات كبيرة جدًا على الصعيد الإقليمي والدولي، أبرزها احتمال تفجر جبهة في سيناء، وانهيار اتفاقية كامب ديفيد. ولفت النظر إلى أن الإسرائيليين يعرفون أن قطاع غزة ليست ساحة للانتصارات منذ عام 1967، لذلك ستكون حربهم مركزة ومحددة الأهداف.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر