إكسترا تايم | دي ماتيو.. ظالم أم مظلوم؟ !

0

إكسترا تايم | دي ماتيو.. ظالم أم مظلوم؟ !

قد يكون عنوان هذا المقال الجديد من إكسترا تايم غريباً بعض الشئي فأكاد أجزم أن الأغلبية الساحقة تعتقد أن المدرب الإيطالي مظلوم ( ظلم الحسن و الحسين) و أنه لا يستحق الإقالة التي تعرض لها بشكل مفاجئ صباح الأربعاء ، الم يشفع لدي ماتيو قيادته لتشلسي للفوز بأول دوري أبطال أوربا في تاريخه ؟! الم تكن تلك الكأس هي الهدف الدائم للمالك إبراموفيتش و الم تكفي تلك الليلة الساحرة في ميونخ لإعطاء الرجل بعض الوقت للملمة الأوراق و ترتيبها في البيت الأزرق؟! للأسف الإجابة لأ في الحالتين .

دي ماتيو يبتعد عن مركز الصدارة في تشلسي ب ٤ نقاط فقط ( يمكن أن تتقلص إلى نقطة واحدة في الجولة المقبلة حيث سيلعب ضد المتصدر مان سيتي )، صحيح أن الفريق في موقف صعب للغاية أوربياً بعد الخسارة أمام اليوفي و قد يكون في طريقه للخروج من الدور الأول ( كأول حامل لقب يغادر من الدور الاول في النسخة التالية في تاريخ التشامبيونز ليج بمسماه الجديد ) لكن تشلسي يمكن أن ينهي المجموعة بعشر نقاط و هو رصيد يكفي للصعود للدور الثاني من أي مجموعة اخرى في البطولة ، الفريق في الدور ربع النهائي من رابطة المحترفين بعد الفوز على مان يونايتد بالذات، و أمامه لقبين آخرين هما كأس انجلترا و كأس العالم للأندية! إذن كروياً من الصعب للغاية تسمية الوضع الحالي لتشلسي بالكارثي!

لكن أليس هذا هو إبراموفيتش نفسه الذي أقال مورينهو رغم فوزه بستة القاب في ثلاثة مواسم و طرد جرانت رغم أنه كان على بُعد ضربة جزاء ترجيحية من الفوز بدوري أبطال أوربا و تخلص من أنشيلوتي رغم فوزه بثنائية الدوري و الكأس في أول مواسمه مع الفريق ثم دفع الكثير من الأموال لإحضار بواش من بورتو و فقد الأمل سريعاً و أقاله بعد أقل من خمسة اشهر رغم وعوده الكثيرة بالصبر على المدرب الشاب و رغبته في رؤية كرة قدم هجومية بوجوه جديدة و شابة بدلا عن الحرس القديم.

إذن لا لوم على المدرب الإيطالي الذي حقق ( المستحيل ) بالفوز بدوري أبطال أوربا متخطياً نابولي و برشلونة و بايرن ميونخ على أرضه و أمام جمهوره و فاز أيضاً بكاس إنجلترا و لكن و هنا بيت القصيد الا توافقونني أن دي ماتيو إرتكب خطأ لا يغتفر ( و دفع الثمن غالياً يوم الأربعاء ) و هو قبوله بالتجديد مع تشلسي لمدة موسمين جديدين رغم انه كان يملك فرصة ترك الفريق و هو على القمة ؟!

لماذا لم يغادر دي ماتيو بعد تحقيقه المجد الأوربي ؟! لماذا رضي بالبقاء و هو يعلم و نحن نعلم و الجميع يعلم انه سيتعرض للاقالة مع أول منعطف حرج سيتعرض له الفريق؟! الا يعلم الإيطالي انه لم يكن خيار إبراموفيتش على الإطلاق فالروسي أراد إحضار بينيتز بدلا من بواش لكن الإسباني رفض الحضور و تدريب الفريق لمدة ستة اشهر فقط حتى يأتي جوارديولا، و بالطبع لا يمكن ان ننسى الطريقة تالي فاز بها دي ماتيو بدوري الابطال بلعب كرة دفاعية و الاعتماد على المرتدات و هو ما لا يريده الميليادير رومان الذي قرر شراء فريق كرة قدم بعد حضوره لمباراة مثيرة و هجومية بين ريال مدريد و مان يونايتد في دوري الأبطال بداية الألفية الحالية و

أخيرا الم يفهم دي ماتيو عندما تردد تشلسي كثيرا في الإبقاء عليه رغم فوزه بدوري الأبطال و لم يعرض عليه التجديد الا بعد أسابيع من المماطلة؟!

السيناريو كان واضحاً من البداية و دي ماتيو كان يجب أن يكون أذكى من ذلك و كان يجب أن ( يتغدى بابراموفيتش قبل أن يتعشى به الروسي ) و أن يترك الفريق بعد الفوز بالبطولة الأوربية و الذهاب إلى فريق يعطيه الفرصة الحقيقة و في ذلك الوقت كان مطلوبا في فرق من الوزن الثقيل مثل ليفربول و روما . أهناك خطاء أخرى ( أقل فداحة ) إرتكبها دي ماتيو مثل دخوله الموسم بمهاجمين فقط هما توريس ( اذا قمنا باعتباره مهاجما ) و سترايدج و كذلك اعتماده على وسط دفاعي مهزوز للغاية بالاعتماد على ميكيل ( لاعب أكثر من عادي ) رامريز ( لاعب وسط هجومي أكثر من دفاعي ) لامبارد ( ٣٤ عام ) و أوريل عديم الخبرة و أشك كثيراً أن دي ماتيو كانت له أي يد في إنتقالات الصيف و حضور أوسكار و هازارد.

إذن هي الحقيقة المُرة أن دي ماتيو لم يُقال من منصبه لأسباب كروية حقيقية لكنه و للأسف الشديد خسر عمله لان تشلسي و منذ العام ٢٠٠٣ لم يعد فريقاً لكرة القدم بل هو ( مزرعة و مرتع خاص ) بالسيد إبراموفيتش.

صورة و قصة

الصورة مع المدرب الإسباني بيب جوارديولا في روما عام ٢٠٠٩ حين فاز برشلونة بدوري أبطال أوربا ، جوارديولا هو المطلوب رقم واحد في عالم كرة القدم الآن و معروف انه في نيويورك الأمريكية حيث يقضي عام كامل بعيداً عن كرة القدم بعد أربع مواسم تاريخية مع البارسا، كانت لي فرصة مقابلة و متابعة بيب عن قرب في ثلاث مناسبات مختلفة، نهائيي دوري الأبطال ٢٠٠٩ و ٢٠١١ و السوبر الأوربي ٢٠٠٩ و في كل مرة كان أسلوب بيب هادئ و رزين و بعيد تماماً عن الإثارة على العكس تماماً عن أداء فريقه برشلونة في الملعب و هو ما يأمل إبراموفيتش في الحصول عليه الموسم المقبل في ستامفورد بريدج حيث عيّن الإسباني بينيتز مؤقتاً حتى نهاية الموسم الحالي أملاً في الحصول على ود جوارديولا الموسم المقبل.

متفرقات
قبل الجولة الأخيرة من مجموعات دوري الأبطال تأهلت الفرق الإسبانية الأربعة بينما وصلت ثلاث فرق ألمانية ( يجب أن نتذكر حقيقة خروج مونشنخلادباخ في الدور التمهيدي) و من انجلترا تأكد صعود أرسنال و يونايتد بينما يحتاج تشلسي لمعجزة للوصول للدور الثاني و سيتي قد لا يتأهل حتى ليوربا ليج.

اللاعب المصري الأصل الإيطالي الجنسية الشعراوي قدم نفسه بصورة ممتازة للغاية هذا الموسم حيث إستفاد تماماً من مجزرة اليجري بداية الموسم و إصابات باتو المتتالية ( كل موسم ) و يكفي أن الشعراوي سيستمتع بإجازة في الكاريبي على حساب زميله أمبروزيني حيث فاز الشعراوي بالرهان و أحراز ١٠ أهداف قبل فترة الكريسماس!

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر