أوباما ورومني: لغة خطاب مختلفة وسياسة واحدة

0

لم تحتل قضايا الشرق الأوسط مساحات كبيرة على صفحات الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء إلا أن القضية السورية كان لها حضور وإن جاءت هذه المرة في سياق المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية ميت رومني عن سياسته الخارجية.

وخصصت صحيفة الغارديان مساحة كبيرة لخطاب رومني الذي شن فيه هجوما حادا على السياسة الخارجية لمنافسه الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وكتب جوليان بورجر مقالا تحليليا تحت عنوان أوباما ورومني : لغة الخطاب مختلفة والسياسة واحدة تناول فيه الانتقادات الحادة التي وجهها رومني لأوباما في خطابه متهمه بالفشل في الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة وقيمها في الخارج.

وقال الكاتب إن هذا الأسلوب ليس بجديد على مرشحي الحزب الجمهوري الذين طالما يستخدمونه ضد منافسيهم الديمقراطيين.

ولكن وفقا لمحللين ودبلوماسيين في واشنطن قدم رومني هذه المرة مقترحات ملموسة ولم يقتصر الأمر على مجرد كلام مرسل.

وأضاف الكاتب أنه لا شك أن الأزمة السورية ستكون القضية الدولية الأبرز أمام الرئيس الأمريكي المقبل.

وأشار الكاتب إلى انتقادات رومني لأوباما في خطابه ركزت بشكل كبير على القضية السورية فهو يرى أن الادارة الأمريكية لم تبذل جهدا لمساعدة المعارضة المسلحة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد ولكنها على العكس عملت على تقليص الامدادات للمعارضة.

وأوضح بورجر أن رومني لم يتعهد رسميا بإمداد المعارضة بالأسلحة ولكنه كان واضحا عندما تحدث عن أن إدارته ستعمل مع شركائها الدوليين من أجل وصول الأسلحة إلى أيدي المعارضة التي يجب تسليحها بشكل كاف لمواجهة دبابات وطائرات الأسد .

ووفقا للغارديان، يرى رومني أن هذه السياسة ستعزز موقف ومصالح الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد الأسد، ولكن سيكون لها آثار أخرى سواء مقصودة أو غير مقصودة وهو أن رومني سيدفع واشنطن إلى مواجهة مع إيران وهي مواجهة اتفق رومني وأوباما عليها وإن اختلفت طريقة الوصول إليها.

أما القضية الثالثة التي تعدها الغارديان مؤشرا على أن السياسة الخارجية الأمريكية لن تتغير في حال فوز رومني بالانتخابات فهي القضية الفلسطينية.

فمن المعروف أن واشنطن ملتزمة بضمان أمن إسرائيل ولكنها في الوقت ذاته تسعى لإيجاد حل الدولتين.

ويرى كاتب المقال أن طريقة تناول رومني للقضية قد يختلف مع أوباما الذي بدأ فترته الرئاسية بهمة ونشاط ولكنهما خفتا بمرور الوقت أما رومني فمن المتوقع أن تكون خطواته بطيئة لحل القضية بسبب علاقته الجيدة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وإلى صحيفة الفايناشال تايمز التي نشرت موضوعا على صفحتها الأولى تحت عنوان الحكومة العراقية ترسل إمدادات وقود إلى سوريا .

وتقول الصحيفة إن العراق في هدوء يرسل شحنات حيوية من الوقود إلى الحكومة السورية في اتفاق أثار مخاوف الولايات المتحدة ويكشف في الوقت ذاته مدى تأثير العقوبات الدولية على النظام السوري وفشله في مواجهتها.

وأوضحت الفاينانشال أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وافق في يونيو / حزيران الماضي على مد الحكومة السورية بنحو 720 مليون ألف طن من الوقود ضمن اتفاق سنوي قابل للتجديد بين البلدين.

ووفقا لوثائق تملكها الصحيفة، أرسلت وزارة النفط العراقية خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين شحنتي وقود تقدر قيمتهما بنحو 14 مليون دولار أمريكي للحكومة السورية التي دفعت الثمن نقدا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الخارجية الأمريكية قوله إن العراق لم يخرق الحظر المفروض على سوريا في إطار العقوبات الدولية ولكنها خطوة أثارت الدهشة .

وأضاف المسؤول أن الاتفاق أوضح الدور الحيوي الهام الذي يلعبه العراق في المنطقة وكشف أيضا عن أن الحكومة السورية كانت في حاجة ماسة لشحنة الوقود كما أنها تستهلك آخر ما تملكه من مخزون من الأموال السائلة .

وإلى موضوع آخر تناولته كافة الصحف البريطانية وهو فوز العالم البريطاني السير جون غوردون بجائرة نوبل للطب لعام 2012 مناصفة مع العالم الياباني شينيا ياماناكا لاسهاماتهما العلمية في مجال الخلايا الجذعية.

وألقت صحيفة التايمز الضوء على بدايات غوردون الذي وصف أحد مدرسيه أداءه العلمي بأنه كارثي .

ونشرت الصحيفة تقرير كتبه مدرس العلوم لتقييم مستوى التلميذ غوردون أشار إلى مستواه المتدني في مادة العلوم.

ووفقا للتقرير قال المدرس إن غوردون لا يستذكر دروسه والدرجات التي يحصل عليها في الاختبارات سيئة وتدل على مستوى فهم ضعيف.

وأضاف المدرس أن غوردون يقع دائما في مشاكل لأنه لا يستمع جيدا ويصر على أداء واجبه المدرسي بطريقته الخاصة مشيرا في نهاية التقرير إلى أن أمله في أن يصبح في يوم من الأيام عالما فكرة سخيفة .

وتقول التايمز إنه بعد مرور 60 عاما على هذه الواقعة، صدر تقرير آخر لتقييم غوردون ولكن المحتوى اختلف فقد حصل هذه المرة على جائزة نوبل للطب.

وأضافت الصحيفة أن غوردون البالغ من العمر 79 عاما ويعمل حاليا في معهد غوردون بجامعة كمبريدج البريطانية لم يستمع لنصيحة مدرسه وأصر على مواصلة شغفه بالعلوم وتخرج من جامعة اكسفورد بقسم علم الحيوان.

وقد اكتشف غوردون عام 1962 أنه يمكن باستخدام الحمض النووي في خلية ضفدع تحويل الخلية إلى أي نوع آخر من الخلايا وهو ما يعني أن بالامكان إعادة برمجة أي خلية.

أما صحيفة الديلي تلغراف فنشرت دراسة جديدة كشفت عن أن الموظفين في بريطانيا تجنبوا الحصول على إجازات مرضية خوفا من خطر تعرضهم للتسريح من العمل وذلك في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.

وذكرت الدراسة التي أجراها معهد تشاردرد لشؤون الأفراد والتنمية وهو أبرز المؤسسات الدولية المتخصصة في مجال التنمية البشرية، أن ثلث أصحاب الأعمال أبلغوا عن زيادة غير مسبوقة في حضور الموظفين خلال العام الماضي.

ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن هذه النتائج ربما إيجابية ولكنها في الوقت تثير القلق بشأن الموظفين المرضى الذين يصرون على الذهاب إلى العمل في الوقت الذي يجب عليهم الخلود للراحة.

واعتبر البروفيسور جيل ميلر أن زيادة نسبة حضور الموظفين علامة إيجابية ولكنه حذر أصحاب الشركات والمدراء من خطورة استمرار التزام الموظفين المرضى في العمل.

وقال يجب علينا ألا نبالغ في الاحتفال بنتائج الدراسة التي تعتبر ايجابية لأن حضور أي موظف مريض إلى العمل له جوانب سلبية .

وعدد ميلر هذه السلبيات قائلا إنها لا تقتصر فقط على انتقال المرض من شخص إلى آخر ولكن عن جودة وإنتاجية الموظف .

وأكد أن الخوف من المستقبل في ظل الأزمة الاقتصادية التي عصفت بدول العالم بدا تأثيره واضحا على الأفراد.



نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر