أنا لست غريمك .. حملة سورية ضد “التخوين”

0

هذا المحتوى من

RNW

ميس قات * بسام ..ناشط ينتمي إلى الطائفة العلوية، وسجين سياسي سابق، يشارك في المظاهرات منذ لحظتها الأولى، تمّ طرده أخيراً، من بيته في حمص من قبل إحدى جماعات الجيش الحر لأنه كان يسكن في حيّ مكون من أكثرية من الطائفة السنيّة.

أما سامر ..وهو ناشط من الأقلية الدرزية، فيعتبر أنه كان مضطراً لبذل مجهود مضاعف، ليثبت أنه أهلٌ لثقة الناشطين الذين يعمل معهم ، وأنّ الكثير من التشكيك لاحقه بسبب عدم اعتقاله، رغم كتابته آراءه السياسية باسمه الحقيقيّ على صفحات الفيس بوك.

يتفرغ العديد من النّاشطين الحاملين لأسماء وهميّة على الفيس بوك، لتخوين الآخرين المختلفين عنهم سياسيّاً أو طائفيّاً.

تتراوح عملية التّخوين بين الشّتم والتّهديد وصولاً إلى الاعتداء الشّخصي. يتّهم دعاة السّلمية أصدقاءهم دعاة التسليح بحرق البلاد، فيما يردّ هؤلاء الأخيرون التّهمة بأسوأ منها ، ألا وهي خيانة الثورة.

يقول كرم الدمشقي أحد شباب فريق ‘ثورة ونص’: مع طول عمر الثّورة السّورية تمّ إفراز أطراف كُثُر، يحاول كلٌ منهم إثبات إخلاصه وصدق نيته، لا عن طريق العمل الجاد وإنما عن طريق شيطنة الآخر.

يعقب كرم قائلا: يكفي اختلاف بسيط بوجهات النظر بين شخصين، لكي تبدأ حملة لتبادل اتهامات خيانة الثورة ودماء الشهداء، وتتجاوز هذه الاتهامات الأفراد لتطال العائلة أو العشيرة و الحي و المدينة و الطائفة و والدين الذي ينتمي كل منهما له.

أنا مسلم.. أنا ضد التخوين
تحت شعار ممنوع التّخوين، و ضمن نشاطات حملة لا للتخوين، قامت بعض الفرق والمجموعات بنشاطات غرافيتي، تدعو لإعلاء صوت العقل و نبذ خطاب الإقصاء، ورفع لافتات تدعو للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، والوقوف مجدداً لمحاسبة الذات.

تتكرر أثناء النّشاطات عبارة (أنا مسلم أنا ضد التخوين)، كإشارة تجعل من الحملة موجّهة إلى الشباب السنيّ الثائر على ما يبدو.

يؤكد كرم الدمشقي قائلاً : عانت الأغلبية المسلمة السنية من الاقصاء طيلة فترة حكم آل الأسد، وإن كان ‘السنيون’ هم السباقين للانخراط بالثورة في بداياتها، إلا أن طول عمر الثورة أضاع البوصلة لدى الكثيرين، أعتقد أنهم أصبحوا يمارسون ذات الإقصاء على الطوائف الأخرى، بحجة الأكثرية، أو السبق في المشاركة بالثورة، أو كبر حجم التضحيات التي قدموها، لكن ذلك ورغم نسبية صوابية الحجج، لا يشرع للمظلوم إعادة صياغة الظلم من جديد مع تبديل للأدوار فقط!!

مرسيل شحوارو المدونة والناشطة في مدينة حلب كتبت في مدونتها مساء البارحة:’انا بعرف انو بآخر اليوم وقت اوقع بدك تسندني .. ووقت بدي اخسر امي .. راح تكون موجود جنبي مع وردتك الحمراء.. وإذا خسرت يدي، راح تعطيني يدك .. والله سوريا لا تتحمل حقد جديد..’

حملة لنبذ التخوين
يقوم تجمع جماعات النضال السلمي في سوريا بحملة تحت اسم ‘لا للتخوين’، بمشاركة عدد كبير من القوى الثورية، والتجمعات المدنية، والتنسيقيات في سوريا، تهدف الحملة بشكل أساسي إلى نبذ التخوين والإقصاء والسعي لخلق كتلة ضغط على كلّ أطراف المعارضة والسّعي للتركيز على القواسم المشتركة وترك الأجندات المختلفة جانباً و التنافس الديمقراطي عليها بعد سقوط النظام.

يحرص شباب الحملة على العمل على الانترنت، وعلى الأرض في نفس الوقت، ويركزون على تكامل العمل الإعلامي والميداني للحصول على أفضل النتائج.

* ميس قات ناشطة سورية في اللجنة الإعلامية لـ ‘أيام الحرية’ وهو تجمع لدعاة النضال السلمي في سوريا

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر