أحمد المصري أكبر مهرب صحفيين لسوريا

0

هذا المحتوى من

RNW

طالب ك إبراهيم إذاعة هولندا العالمية أنت مع الثورة في سوريا، هذا يعني أنك صحفي ومصور ومخرج ومسعف وجريح وشهيد، هي الصورة التي يقدمها الناشط أحمد المصري عن واقع الشباب في الثورة السورية الآن.

رجل الحدود
في حديثه مع إذاعة هولندا العالمية يقول أحمد المصري، أنه شاب من درعا، انضم إلى صفوف الثورة منذ بداياتها، شارك مساعداً وهاويا في الجانب الإعلامي، لضرورات الثورة في تلك الفترة، نظراً لافتقاد الكادر الإعلامي المتخصص، و أيضاً بسبب قطع وسائل الاتصال، لقد تم الاتصال مع بعض القنوات الخارجية، لإعطاء صورة عامة عما يحدث. اضطر احمد فيما بعد وبسبب الضغط الأمني الشديد، ومطالبات العسكر السوري له، إلى مغادرة سوريا، لكن المغادرة تلك كانت مؤقتة.

العملية الأصعب
عمل أحمد على تهريب صحافيين إلى داخل سوريا، وعبر مداخل مختلفة من الشمال أو الغرب أو الجنوب، و لا تقف المسألة أمام تأمين دخولهم فقط، وإنما تأمين طواقم مرافقة، و طواقم حماية لهم في تنقلاتهم، وهذا ما يوضح صعوبة المسألة أمام عنف النظام وترسانته القمعية، لكن خروج تلك الطواقم الإعلامية، مع الكثير من الأفلام والتقارير والصور، أفاد الثورة السورية، ونقل جزءاً من صورتها إلى الخارج.

تأمين الدخول
يؤكد الناشط أحمد المصري لإذاعة هولندا العالمية، أنه لدخول صحفي ما، يجب تحديد مسألتين أساسيتين، أولاً يجب اختيار المنطقة التي يريد أن يستهدفها بنشاطه الصحفي، و ثانياً ‘شكل’ الصحفي، هل يتماشى شكله مع الشكل العربي، في تلك الحالة يجب إدخاله من المنطقة الجنوبية، أو هل يحمل ملامح غربية وبالتالي إدخاله من المنطقة الشمالية.

تدرج الثورة
تنوعت أعمال أحمد المصري، والشباب السوري عموماً، وفق تدرج أعمال الثورة السورية، ويضيف أحمد لإذاعة هولندا العالمية، أفرزت الثورة السورية إبداعاتها، والتي تخطت أي مجهود يمكن تصوره، نقص الكادر الطبي المتخصص، جعل الكثير من المتطوعين يعملون تحت إدارة طبية متخصصة، اكتسبوا منها التدريب ليعملوا في مواقع أخرى كمشرفين طبيين، أو مسعفين أو أنصاف أطباء، ونقص الكادر الإعلامي حوّل الموهوبين في مجال الإعلام إلى متخصصين، تعرض الكثير من الناشطين والناشطات إلى الملاحقات الأمنية، وفي حالات أخرى إلى محاولات القتل، وصار لزاماً تهريبهم إلى خارج الحدود السورية، في البداية، تم الاستعانة بمهربين عاديين، لكن فيما بعد أصبح قسماً من الشباب السوري مهربين، لكنهم مهربون للأمل و المساعدات الطبية، و الإغاثة، والناشطين.

ويضيف أحمد أن تلكؤ المجتمع الدولي، وتباطؤه، وعدم جديته في مساعدة الشعب السوري، ساهم إلى حد كبير في انتقال أعمال الشباب السوري العادية، إلى ساحة الإبداع الحقيقية.

النشاط المدني والسياسي
يقول أحمد، شاركنا وعلى أعلى المستويات في حراك مدني سلمي كبير، تمحور في إضراب الكرامة، وعندما برزت حاجة الداخل لتمثيل سياسي معين كنت أحد تعبيراتهم عن ذاك التمثيل، وعندما انتقلت الثورة إلى الكفاح المسلح، تواصلنا مع الساحة العسكرية ولكن وفق أجندتنا السلمية، وحاجات الساحة السورية.

ويضيف أحمد، أن الشباب السوري الآن جاهز لكل التطورات، يستطيع أن يتأقلم مع كل الطرق وكل المتغيرات، ويوضح أحمد واقع الشباب السوري الآن بقوله:
ثورة سورية مستمرة يعني إبداع مستمر.

رحلات وقنص
فقد أحمد الكثير من الاصدقاء جراء عمليات القنص في رحلة عبور الحدود، أو في رحلة ملاحقة الناشطين، الذين تم التعرف عليهم بالعمل الميداني،أو أثناء نقل مساعدات طبية أو تمويلية، لكن في رحلات أحمد الصحفية لم يتم خسارة أي صحفي أو صحفية.

الآن تغيرت المسألة، يقول أحمد، إذا شعرت أن عملية إيصال صحفيين إلى الداخل السوري تمر بخطر ما، أقوم بإلغاء العملية، لدينا الآن من الكوادر الطبية والصحفية والإعلامية، ما يغطي حاجة الساحة السورية تقريباً، وهو ما يسمح لي شخصياً بالتفكير بضرورة الحفاظ على الأرواح، خاصة أمام المهمة الصعبة التي تنتظر شباب سوريا الآن في الحفاظ عليها بلداً لكل السوريين.

عتبة الخطر
لا يستطيع أحمد أن يحدد أين هو، كل يوم يتغير مكانه، حسب حاجة الآخرين له، أو حسب ضرورات المرحلة، يشير الناشطون إليه على أنه رجل المهمات الصعبة، أو رجل عتبات الخطر، أو رجل الحدود، لأنه داخل سوريا في خطر، و خارجها في خطر، يداوم أحمد على الحدود المتاخمة لسوريا، لكنه على تماس دائم مع الداخل السوري عبر شبكات الاتصال الواسعة، شبكات أنشأها الشباب السوري في فترة تعلم الإبداع، وممارسته على أعلى المستويات، شبكات لإيصال ما يحتاجه الثوار والمراسلين والسكان، من جنوب سوريا إلى شمالها، ويؤكد أحمد أن الخطر مشروع قائم وفي كل الأماكن، لكنه لا يقاس بالخطر المحدق بشباب سوريا العاملين دائماً في الداخل.

نود ان نسمع أرائكم ووجهات نظركم حول هذا الخبر